وقع أكثر من عشرة ملايين أمريكي، بشكل إجمالي، على عرائض تطلب من الكونغرس، بدء عملية سحب الثقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعزله عن السلطة.

 

وعرض النائبان الديمقراطيان، رشيدة طليب وآل غرين، وممثلو بعض المنظمات ومن بينها “موف اون” و”ويمنز مارش”، أمام مبنى الكونغرس مفتاح “يو اس بي” يتضمن هذه العرائض.

وأمام لوحة كتب عليها “ترامب يجب أن يرحل”، قال غرين ” بين أيدينا عشرة ملايين سبب لأن نكون هنا اليوم”.

من جهتها، دعت رشيدة طليب، التي تطالب بإقالة ترامب منذ أشهر، إلى ” مواجهة هذه الحقبة، هذه الحقبة القاتمة لبلادنا، حان الوقت، من وجهة نظري، للكفاح”.

وكانت طليب، العضو في مجلس النواب منذ يناير، قد قدمت مشروع قرار يدعو اللجنة القضائية إلى التحقيق لمعرفة ما إذا كان الرئيس ترامب ارتكب أفعالا تبرر بدء إجراءات لعزله.

وفي مواجهة الجناح التقدمي للحزب، يتبنى القادة الديمقراطيون موقفا أكثر اعتدالا، مؤكدين أن إجراءات العزل التي لا تتمتع بالشعبية حسب استطلاعات الرأي، يمكن أن تؤدي إلى انقسام في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 325 مليون نسمة، مع اقتراب موعد الانتخابات التي ستجرى في 2020.

وعلى الرغم من سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب الأمريكي، إلا أن مجلس الشيوخ بالذات هو المكلف بتنفيذ إجراءات العزل، ومن المرجح أن يقف إلى جانب ترامب، لأنه يخضع لسيطرة الجمهوريين.

ويسود التوتر منذ أسابيع، الوضع بين الديمقراطيين والبيت الأبيض الذي يرفض التعاون في عدد من التحقيقات البرلمانية معتبرا أن طلباتهم غير مبررة ولها دوافع سياسية.

وهذا ما دفع رئيسة مجلس النواب الأمريكي، الديمقراطية نانسي بيلوسي، يوم أمس الخميس إلى القول، إن البلاد تمرّ بـ”أزمة دستورية” بسبب رفض الرئيس ترامب التعاون مع التحقيقات العديدة التي تجريها لجان في الكونغرس بمجلسيه ولا سيّما بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.

وكتبت بيلوسي في تغريدة على تويتر: “إنه لأمر مروع أن تكون الإدارة عقبة أمام حماية انتخاباتنا وحصول الشعب الأمريكي على الحقيقة”.

ولاحقاً، لمّحت بيلوسي إلى أن الكونغرس قد يكون في صدد إعداد إجراءات أخرى للتعامل مع قضية عرقلة التحقيقات التي يقوم بها.

من جانبه قال آل غرين: “لا يمكننا أن نقول إننا نواجه أزمة دستورية ثم لا نفعل شيئا”. وأضاف “علينا العمل للعزل. لنترك مجلس الشيوخ يفعل ما يريد وعلينا أن نفعل ما يجب علينا فعله”.