رأى محلل سياسي للشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية “علي واعظ” ان ايران لن تستسلم لضغوطات واشنطن وستجد سبيلاً لبيع نفطها في الاسواق الدولية.

جواد حيران نيا: أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب انسحاب ادارته من الاتفاق النووي في شهر مايو 2018 لتتبع هذا القرار اعادة العقوبات السابقة على ايران ووضع عقوبات جديدة على الاخيرة ومن تتعامل معها.

دخل جزء من العقوبات الأمريكية ضد إيران حيز التنفيذ في 7 أغسطس 2018 بينما كشفت واشنطن عن خطة لها لتصفير صادرات الفط الايراني مطالبة زبائنها بايقاف التعامل معها. وفي الخامس من نوفمبر ، استكملت امريكا خطتها في فرض العقوبات على ايران الا وانها منحت اعفاءات لعدة دول منها الصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا  لتلغي هذه الاستثناءات يوم الجمعة ، وتعلن حظر واردات النفط من إيران تمامًا.

هذا واصدر الاتحاد الاوروبي بيانا اعرب فيه عن اسفه العميق تجاه عدم تمديد امريكا بعض استثناءات عقوباتها على البرنامج النووي الإيراني بعد انسحابها من الاتفاق النووي معلنا التزام دول الاتحاد بتنفيذ خطة العمل الشاملة.

وفي هذا السياق ولدراسة مختلف ابعاد وتبعات القرارات الاحادية الامريكية على الساحة الدولية اجرت وكالة برس شيعة حوارا مع “علي واعظ” محلل سياسي للشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية. وفيما يلي نص الحوار:

س: كيف تقيمون العقوبات الأمريكية المفروضة على ايران في ملف المفاعل النووية؟

ج: من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول أن تضغط على ايران بشتى السبل والأدوات وهذه القيود التي تضعها واشنطن على طهران الهدف من ورائها هو انضمام باقي الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي للخروج من هذه الاتفاقية الدولية.

كما تهدف أن توقف روسيا من المضي في انشاء مفاعل بوشهر النووي وأن تتخلى الصين عن العمل في مفاعل المياه الثقيلة الجديدة في أراك وتسعى أن تكون هذه القيود سبب في جر إيران لمواجهة مباشرة.

س: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السعودية والإمارات سوف تسدان الخلل الحاصل من فقدان النفط الايراني في الأسواق العالمية، هل تعتقدون أن هاتين الدولتين قادرتان على القيام بهذا الأمر؟

ج: نعم اعتقد أن السعودية وباقي الدول المنتجة للنفط قادرة على سد هذا الخلل لكن سيواجه سوق النفط الثقيلة ضغوطا وتحولات.

س: هل ترى أن أمريكا وحلفائها قادرون على إيصال صادرات النفط الايراني إلى الصفر؟

ج: أستبعد أن تصل الصادرات الايرانية للنفط إلى درجة الصفر لأن طهران دائما ما تجد طريقا لتصدير نفطها في السوق السوداء، ويبدو لي أن واشنطن قد نجحت في إقناع الدول القوية الكبرى كالصين وتركيا من خفض وارداتها النفطية من ايران وفي الحالات المشابهة السابقة شهدنا هذا الأمر خلق تضخما شديدا في الاقتصاد الايراني لكن المستبعد حسب تقديري هو ان تجبر هذه الضغوط إيران على الاستسلام”./انتهى/