رأى المساعد السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هاينون ان تصريحات مسؤولي السعودية بشان برامجها النووية مثيرة للقلق مشيرا الى التوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تششد اجراءاتها للمراقبة على الأنشطة النووية السعودية.

جواد حيران نيا وفاطمة محمدي بور: أكدت تقارير جديدة لمجلس الشيوخ الأمريكي أن واشنطن تسارع لنقل تقنية طاقة نووية حساسة إلى الرياض فيما أطلقت لجنة في مجلس النواب الأمريكي يقودها ديمقراطيون، تحقيقا بشأن مخاوف حول خطة ادارة ترامب لبناء مفاعلات نووية في عدة مناطق في السعودية.

هذا وتحدثت مصادر المعلومات إلى لجنة الرقابة بمجلس النواب، وحذرت من أن هذه الخطوة يمكن أن تزعزع استقرار الشرق الأوسط من خلال تعزيز الرغبة في امتلاك الأسلحة النووية.

وأظهرت الوثائق التي اطلعت عليها وسائل الاعلام الأمريكية أن وزير الطاقة الأميركي ريك بيري وافق على ستة تراخيص سرية تتيح لشركات بيع تكنولوجيا خاصة بالطاقة النووية وتقديم المساعدة للمملكة العربية السعودية ما تؤكد مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هدوء لإبرام صفقة أوسع نطاقا لمشاركة تكنولوجيا الطاقة النووية مع الرياض بهدف بناء محطتين نوويتين على الأقل.

وذكرت الصحف الامريكية أن “النواب الديمقراطيين أعدوا تقريرا قالوا فيه إن المستشار السابق للأمن القومي مايك فلين، ومسؤولين في البيت الأبيض، دفعوا باتجاه هذا المشروع رغم التحذيرات المتكررة من إمكانية حدوث تضارب للمصالح بما يهدد الأمن القومي الأمريكي وانتشار تكنولوجيا الأسلحة النووية في الشرق الأوسط المضطرب”.

كما وكشفت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن الرياض تشارف على الانتهاء من المرحلة الأولى قرب مدينة متخصصة بالعلوم والتقنية وهي مدينة الملك عبد العزيز قرب العاصمة.

وفي هذا السياق أجرت برس شيعة حوارا مع المساعد السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية واستاذ الجامعي أولي هاينون لمناقشة ابعاد وتداعيات التحركات والخطوات السعودية لان تصبح قوة نووية في المنطقة.

س: تؤكد بعض التقارير الصادرة عن الديمقراطيين في مجلس النواب الامريكي، ان مسؤولين كبار في ادارة ترامب قاموا بدعم خطة لبناء العشرات من المفاعلات النووية في المملكة العربية السعودية ، وذلك على الرغم من التحذيرات من أن هذه الخطوة قد تثير مخاوف أخلاقية وتنتهك القوانين الفيدرالية. هل ممكن توضح لنا أي مجموعة في واشنطن تحاول بيع هذه التكنولوجيا الحساسة إلى الرياض؟

هناك عدة دول في الشرق الأوسط لديها خطط لاستخدام الطاقة النووية باعتبارها واحدة من أهم المصادر لتوليد الكهرباء وللحصول على المياه العذبة. ولهذا تواصل إيران وتركيا والإمارات العربية المتحدة ومصر برامجها النووية وفقا لخطوات مدروسة.

وفرصة المشاركة في هذه التطورات في الشرق الأوسط أصبحت تغري الناشطين الدوليين في القطاع النووي ومقدمي التكنولوجيا النووية في الولايات المتحدة ليسوا استثناءً.

س: أبدى الديمقراطيون قللقهم بشان محاولات ادارة ترامب لتزويد السعودية بالتقنية النووية الحساسة ما تساعدها على امتلاك الاسلحة النووية والانتشار النووي في منطقة تعيش اضطرابات. ما هو تعليقك بهذا الشأن؟

في الحقيقة تعد التقنة النووية أدة مزدوجة يمكن استخدامها لتنمية وتطوير الدول من جهة و كذلك يمكن تسخيرها لتصنيع الأسلحة النووية في وقت قصيرنسبياً من خلال تخصيب اليورانيوم واعادة تدوير الوقود واعتماد تقنيات تستخدم المواد الانشطارية.

والأنظمة التي تمتلك هذه القدرات نعتبرها على وشك امتلاك السلاح النووي من خلال قدرتها على تغيير اغراضها النووية وبدء تصنيع السلاح النووي وذلك يحدث عندما تتصاعد المخاوف الأمنية لدى هذه الدول وتستشعر ضرورة  امتلاك الاسلحة النووية لمواجهة التهديدات.

واليوم لا توجد دوافع اقتصادية او فنية لدولة اصبحت نووية حديثاً أن تقوم بتخصيب اليورانيوم او اعادة تدوير الوقود النووي لأن الأسواق النووية العالمية ستوفر الوقود اللزمة في السنوات المقبلة ولن نشاهد نقصاً في مجال تقديم الخدمات النووية.

ومن هذا المنطلق يجب دعم سياسة عدم اعادة تدوير الوقود النووي والتخصيب اليورانيوم في الشرق الاوسط والتي من شأنها اثارة العديد من المشاكل والمخاوف الأمنية.

س: هل تتوقع أن الادارة الأمريكية تسمح للسعودية أن تقوم بعملية تخصيب اليورانيوم واعادة تدوير البلوتونيوم؟ 

بتقديري سيتم مناقشة هذه المسألة ضمن اتافق ثنائي بين واشنطن ورياض تتضمن قيوداً على تخصيب اليورانيوم واعادة تدوير البلوتونيوم.

مهر