أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مساء الثلاثاء استقالته من رئاسة البلاد قبيل انتهاء عهدته الرئاسية الرابعة.

وأفادت وسائل إعلام جزائرية بأن الرئيس بوتفليقة أبلغ المجلس الدستوري باستقالته.

وأشارت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية بأن رئيس الجمهورية أخطر رسميا رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية.

وفي وقت سابق اليوم، عقد رئيس هيئة الأركان الجزائرية أحمد قايد صالح اجتماعا في مقر وزارة الدفاع ضم قيادات الأركان، وأصدر بيانا شدد فيه على أنه “لا يمكن السكوت على مؤامرات العصابة التي نهبت البلاد”.

وأكد في البيان أنه “لا مجال لمزيد من تضييع الوقت”، داعيا إلى تطبيق المواد 7 و8 و102 من الدستور بشكل فوري.

واعتبر رئيس أركان الجيش الجزائري أن “كل القرارات التي تتخذ خارج الدستور مرفوضة جملة وتفصيلا”.

كما تطرق نائب وزير الدفاع في اجتماعه إلى “الاجتماعات المشبوهة التي تعقد في الخفاء من أجل التآمر على مطالب الشعب وتبني حلول مزعومة خارج نطاق الدستور لعرقلة مساعي الجيش ومقترحاته لحل الأزمة، بغية تأزيم الوضع أكثر فأكثر”.

وتستمر في الجزائر مظاهرات شعبية سلمية منذ 22 فبراير الماضي مطالبة باستقالة الرئيس بوتفليقة، ورحيل كل رموز نظامه.

وعلى خلفية المظاهرات الشعبية غير المسبوقة منذ سنين في البلاد، تراجع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة البالغ من العمر 82 سنة في وقت سابق من الشهر الجاري عن ترشحه لولاية رئاسية خامسة، وأجل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في أبريل الجاري.

وطرح بوتفليقة مبادرة لعقد “ندوة وطنية” تهدف إلى تطبيق إصلاحات ووضع دستور جديد، ليسلم بعد ذلك مقاليد الحكم إلى رئيس منتخب، لكن المعارضة الجزائرية رفضت هذا الاقتراح معتبرة أنه يمدد حكم الرئيس الحالي دون انتخابات.