أشارعميد كلية العلوم الانسانية في جامعة آلاباما الجنوبية في امريكا نادر انتصار الى تطور تعليم اللغة الفارسية في امريكا رغم تراجع الدراسات الايرانية فيها.

جلال حیران نیا: تمكنت الدراسات الايرانية الى جانب الاستشراق من حجز مكانة بارزة في اليابان والصين ولأوروبا حيث تنقسم الى فروع متعددة بما في ذلك: تاريخ ايران واساطيرها والثقافة والأدب الايراني والدراسات اللغوية.

لا يمكن اختزال اهتمام الغربيين بمعرفة الشرق وايران بسبب واحد وذلك نظرا الى  التطورات التي شهدتها جهود الامريكان والأوروبيين في الايغال والتعمق في الثقافة الشرقية على مر السنين.

يرى البعض انه على غرار الاستشراق الذي يركز على معرفة الشرق بهدف السيطرة علىه فان الدراسات الايرانية أيضا ترمي لنفس الهدف ومن هذا المنطلق يمكن اعتبار الدراسات الايرانية نوع من الدراسات الايديولوجية لاغراض سياسية وأمنية.

ولتسليط الضوء على مكانة الدراسات الايرانية ومسارها في الجامعات الأمريكية اجرت برس شيعة مقابلة مع البروفيسور نادر انتصار عميد كلية الاباما الجنوبية أكد فيه: ان المعرفة بالثقافة والحضارة الايرانيتين ضئيلة جدا بين الاوساط الاكاديمية الغربية ولاسيما في امريكا التي يسودها الانطباع السلبي عن ايران.

واضاف: منذ تأسيس الجمهورية الاسلامية اعتبرت امريكا هذا النظام عدواً لدوداً لها ما جعل الابحاث والدراسات ان تفتقد الموضوعية بشان ايران بينما تتطلب هذه الظروف بذل جهود أكبر لرفع مستوى الوعي والمعرفة العلمية عن هذا البلد وللأسف تم انتاج المعلومات عن ايران خلال السنوات الاربعين الماضية من قبل مراكز ومعاهد فكرية تتبع أجندة سياسية محددة.

ومن هذا المنطلق يمكن اعتبار المنتجات العلمية عن ايران في هذه المؤسسات فاقدة للشفافية اللازمة لفهم البلد واهدافه الحقيقية كما تم تهميش الدراسات الموضوعية عن السياسة الايرانية.

هذا وان الدراسات الايرانية في أوروبا يمكن ان تختلف بعض الشيء عن نظيرتها في امريكا الا وان الجودة العلمية في هذه الدراسات (وحتى في الجامعات الاوروبية) تدهورت خلال العقود الماضية ونتيجة لذلك أصبحت الصورة المرسومة لايران في الغرب بعيدة كل البعد عن الواقع.