اعتبر رئيس تيار الحكمة في العراق السيد عمار الحيكم استمرار المشروع الوطني يتطلب مغادرة الخلافات.

 

و قال السيد عمار الحكيم في كلمة القاها بمناسبة يوم الشهيد، ان استمرار المشروع الوطني يتطلب مغادرة الخلافات ولاينبغي مس الثوابت والاختلاف بشأنها”

وبين ان ” ان استذكار شهيد المحراب هو استذكار لمراحل تطور ذلك المشروع الوطني العراقي بامتداداته التاريخية وحاضره وافاق مستقبله، حيث لم يكن مشروع شهيد المحراب {قدس سره} مشروعا آنياً يتعامل بمنطق رد الفعل مع الظروف المحيطة، وانما مشروع أصيل في انتمائه لهذا الوطن وفي استشرافه للمستقبل حيث يعيش العراقيون في ظل دولة عصرية عادلة تضم كافة ابنائها دون تمييز او استحواذ او اقصاء، مشروع يستلهم التاريخ وقيمه للتعامل مع مشاكل الحاضر وبناء المستقبل”.

أشار السيد عمار الحكيم الى “إننا اليوم نعيش مرحلة متقدمة من تطور ذلك المشروع الوطني، فجهاد وتضحية شهيد المحراب، والشهيدين الصدرين، وسفير المرجعية الشهيد العلامة السيد محمد مهدي الحكيم، والملا مصطفى البرزاني، ومام جلال طالباني، ومئات العلماء والقادة، وآلاف، بل ملايين الشهداء والمجاهدين من كافة أطياف الشعب العراقي، كل تلك التضحيات تضعنا أمام مسؤولية تاريخية في أن نستكمل هذا المشروع، ونمضي به في أفق الوطن، وبعيداً عن التجاذبات والاصطفافات المذهبية والقومية والمناطقية، فليس أمامنا سوى النجاح، وشعبنا لن يسامح من يقصر في أداء مسؤوليته، مهما كانت الضغوط والمصالح الآنية والضيقة”.
وأوضح “لقد تأسس ذلك المشروع الوطني على قاعدة التكامل في المسارات التي مثلها اولئك القادة الكبار، ورغم تعدد تلك المسارات واختلافها احيانا من حيث التكتيك او الادوات او قراءة المرحلة او طبيعة التحالفات، الا انها تكاملت في هدف انهاء النظام الدكتاتوري وبناء العراق الديمقراطي الجديد ، كدولة تقوم على أساس العدالة الاجتماعية والعيش الرغيد بكرامة وعزة ورفاه لجميع ابناء شعبنا العراقي”.
ونوه “اذا كانت اولويات المرحلة الاولى بعد التغيير لذلك المشروع الوطني قد اتصفت بوجود هواجس وتحديات كبرى جعلت الاولويات السياسية والامنية والايديولوجية هي اولويات المرحلة فأننا اليوم وبعد ان تجاوزنا تلك الهواجس وحققنا الانتصارات في مواجهة الارهاب والأجندات التي لا تريد الخير للعراق “.
وأضاف السيد عمار الحكيم “، نجد انفسنا امام اولويات مختلفة يتطلع ابناء شعبنا اليها بعد ما قدموه من تضحيات فان كانت المبررات السياسية والأمنية والإيديولوجية حاضرة سابقا لتبرير الظروف الصعبة التي عاشها المواطن العراقي فان تلك المبررات لم تعد مقبولة ولن يقبل بها ابناء شعبنا عندما لا يجدوا المستوى المرضي من العيش في وطنهم، لذا اقول ان استمرار المشروع الوطني والوفاء لتضحيات شعبنا يتطلب منا ان نغادر اختلافاتنا ومصالحنا الضيقة ونتجه لتبني أولويات ابناء شعبنا”.

وتابع السيد عمار الحكيم “اننا ننظر لبلدنا من منظار المشروع الوطني الذي اسسه القادة الكبار ونعتقد ان العراق بجيله الجديد وقياداته الفاعلة اليوم قادر على انضاج هذا المشروع وقيادته نحو المستقبل فلنكن كباراً كما كان اولئك القادة كبارُ في مواقفهم وفي تضحياتهم وفيما قدموه للعراق، ولكي نكون كباراً علينا ان نستمع الى ابناء شعبنا اولاً وان نتواضع لهم وان نتنازل عن كل ما يبعدنا عن هدف بناء العراق القوي المقتدر المدافع عن مصالح شعبه”.