دعا السفیر والممثل الدائم لإیران لدى مكتب الأمم المتحدة في جنیف بسویسرا، إسماعيل بقائي نظيره الأمريكي إلى أن تتحمل بلاده المسؤولیة تجاه عواقب الأعمال الامریكیة الخطرة على السلام والأمن الدولیین بدلاً من الاسقاط والعدوانیة وتحویل مؤتمر نزع السلاح إلى مكان لبث الأكاذیب المكررة.

وأفادت وكالة برس شيعة إن السفیر والممثل الدائم لإیران لدى مكتب الأمم المتحدة في جنیف بسویسرا، صرح في المؤتمر السنوي لنزع السلاح في جنیف أمس الأربعاء بإن النهج غیر المسؤول والأحادي الاميركي تجاه المعاهدات الدولیة المتعلقة بمراقبة الأسلحة، هو السبب الرئیس وراء فشل جهود نزع السلاح الدولیة وأخطر تحد أمام تحقیق مبدأ عالم خال من أسلحة الدمار الشامل.

وأضاف بقایي إلى أمثلة على قرارات الولایات المتحدة الأحادیة وغیر القانونیة مثل الانسحاب من الاتفاق النووي، واصفا هذه الاجراء بالانتهاك الصارخ لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231، وقال إن تحریض وتهدید الدول الاخرى باتخاذ هذا الاجراء غیر القانوني یعد عدوانا علي التعددیة ومبدأ الوفاء بالعهد في العلاقات الحكومیة.

وفي إشارته إلى التقاریر المتكررة للوكالة الدولیة للطاقة الذریة والتي أكدت تمسك إیران بالتزاماتها في الاتفاق النووي على الرغم من انتهاك العهد الأمریكي وإضطراب بعض الأطراف الأخرى في الاتفاق النووي، شدد بقایي على أنه لا یمكن مواصلة أي معاهدة متعددة الأطراف من جانب واحد .

وحذر من أن مسؤولیة عواقب مثل هذه الحالة تقع على عاتق الطرف الذي انسحب دون عدم مسؤولیة وبخدیعة من الاتفاق النووي، لكن بالتأكید فان الأطراف الاخرى التي تخفق في اتخاذ التدابیر المناسبة للتعویض عن انتهاك العهد من جانب أحد شركائها، ستكون هي الاخرى شریكة في هذه المسؤولیة .

وأشار بقایي في جانب اخر من كلمته الى ممانعة امریكا من تحقیق المطالب الدائمة لشعوب الشرق الأوسط بالتخلص من كابوس الأسلحة النوویة من خلال دعم الكیان الصهیوني باعتباره الكیان الوحید الذي یمتلك الاسلحة النوویة في المنطقة، داعیا المجتمع الدولي الى التحرك بهذا الشان.

یذكر إنه بعد كلمة ممثل إیران، كرر السفیر الامریكي ‘روبرت وود’، في مؤتمر نزع السلاح وفي خطاب عدواني وغیر متصل بالمؤتمر، كرر مزاعم دعم إیران للإرهاب ودافع عن قرار الادارة الأمریكیة بالانسحاب من الاتفاق النووي. وزعم من خلال تكرار المزاعم التافهة لبعض دعاة الحرب الأمریكیین، بمن فیهم بولتون، أن المشاكل فی الشرق الأوسط بدأت منذ أربعین عاماً مع بدایة الثورة الإیرانیة.

ممثل إیران رد على هذه الاتهامات بالتأكید على إن ملاحظات ممثل امریكا لاصلة لها بموضوع المؤتمر، قائلاً إنه لا ینبغي على امریكا أن تتوقع من الشعب الإیراني أن یعتذر لامریكا لطرده دیكتاتور من البلاد كان یخضع لحمایتها قبل 40 سنة.

وأشار بقایي الى أمثلة على الممارسات العدائیة للحكومات الامریكیة ضد الشعب الإیراني، بما في ذلك الانقلاب ضد الحكومة الوطنیة الإیرانیة في عام 1953 ودعم نظام صدام وتزویده بانواع الأسلحة بما في ذلك الأسلحة الكیمیائیة وتشكیل وتمویل الجماعات الإرهابیة والمتطرفة مثل القاعدة و”داعش” واستضافة وحمایة زمرة المنافقین وفرض عقوبات وحشیة ضد الشعب الإیراني، ناصحا السفیر الأمریكي بان تتحمل بلاده المسؤولیة تجاه عواقب الأعمال الامریكیة الخطرة على السلام والأمن الدولیین بدلاً من الاسقاط والعدوانیة وتحویل مؤتمر نزع السلاح إلى مكان لبث الأكاذیب المكررة. /انتهى/.