أعلنت ماليزيا وإندونيسيا، السبت، تأجيل زيارة ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”، إليهما إلى أجل غير مسمى، بطلب من السعودية.

ونقلت وكالة الأنباء الماليزية الرسمية (برناما) عن رئيس الوزراء “مهاتير محمد”، أنه تم إبلاغ الحكومة الماليزية بتأجيل زيارة “بن سلمان”، دون ذكر سبب للتأجيل.

وقال رئيس الوزراء للصحفيين: “لا أعرف السبب، فقط أخبرني أنه لا يأتي، هذه هي المعلومات فقط، التي أعرفها”.

وفي بيان لها، قالت الخارجية الماليزية، إن وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي “عادل الجبير”، طلب خلال اتصال هاتفي مع نظيره الماليزي “سيف الدين عبدالله”، تأجيل الزيارة، دون أن يحدد الأسباب.

وأبدى وزراء ماليزيون تحفظا على التعليق على الزيارة لدى سؤال عنها، واكتفوا بالقول إنهم سمعوا عنها ولا يعرفون التفاصيل.

وجاء التأجيل، بعد ساعات من إعلان منظمات حقوقية وإنسانية عزمها تنظيم مظاهرات واسعة في العاصمة الإدارية بوتراجايا، بالتزامن مع الزيارة التي كان مقررا أن يلتقي خلالها ولي العهد السعودي، رئيس الوزراء الماليزي.

واتهمت المنظمات الحقوقية الماليزية ولي العهد السعودي بالمسؤولية عن خروق واسعة لحقوق الإنسان في بلاده، والتطبيع مع (إسرائيل)، واغتيال الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، في القنصلية السعودية بإسطنبول، وهي الجريمة التي سبق أن اعتبرها “مهاتير محمد”، بـ”العمل الوحشي غير المقبول”.

كما أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية في بيان، نقلته وسائل إعلام محلية، تأجيل زيارة ولي العهد السعودي إلى البلاد.

وقالت الوزارة إن “السعودية وإندونيسيا تتواصلان لتحديد جديد للزيارة ولتحقيق نتائج أفضل”.

ولم يتم تحديد مواعيد للجدولة الجديدة بشأن زيارتي ولي العهد.

يأتي تأجيل زيارة “بن سلمان”، إلى ماليزيا وإندونيسيا، لأجل غير مسمى، بعد إعلان الخارجية الباكستانية بشكل مفاجئ، تأجيل موعد وصول “بن سلمان” للبلاد، إلى الأحد، بدلا من السبت دون إبداء أسباب لذلك.

وكان من المقرر أن يصل “بن سلمان”، إسلام أباد، السبت، على رأس وفد من المسؤولين ورجال الأعمال في زيارة تستغرق يومين هي الأولى له منذ توليه منصبه عام 2017.

وتشمل الجولة الآسيوية لولي العهد السعودي كلا من باكستان وماليزيا وإندونيسيا، بالإضافة إلى الهند، التي سيزورها في أجواء شديدة التوتر بينها وبين جارتها باكستان، عقب التفجير الذي نفذه مقاتل كشميري ضد قافلة عسكرية هندية داخل الجزء الخاضع للهند بإقليم كشمير المتنازع عليه، وأسفر عن مقتل 44 عسكريا.

وبعد الهجوم الذي كانت السعودية من بين المنددين به، لوحت نيودلهي بإجراءات صارمة ضد إسلام آباد التي رفضت تحميلها المسؤولية عنه.

وبالإضافة إلى باكستان والهند، تشمل جولة “بن سلمان”، الصين التي ينتظر أن يزورها الخميس المقبل.

والتقى “بن سلمان” رئيس الصين “شي جين بينغ”، على هامش قمة مجموعة العشرين أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس.

المصدر | الخليج الجديد