أكد الامين العام لـ”حزب الله” ​السيد حسن نصرالله​ أن “المستهدف من إقامة مؤتمر وراسو هو القضية الفلسطينية، التي كانت غائبة عن هذا المؤتمر، وإن الهدف الحقيقي هو التطبيع وإخراج بعض العلاقات الخليجية من السر إلى الإعلان”.

ولفت الامين العام لـ”حزب الله” ​السيد حسن نصرالله​ في كلمة له بذكرى “القادة الشهداء” إلى أن “القوة الصاعدة والمتصاعدة والمتنامية للمقاومة لم تأت في ظل ظروف مساعدة بل هي تتعرض للعقوبات والقتل والتشهير وتهم ​الإرهاب​ والضغوط بالإضافة إلى الحرب النفسية الضاغطة وكل شيء تستطيع أن تفلعه ​أميركا​ و​اسرائيل​ وعملائهما قاموا به ومن قبل الصراع والمعركة كانت هذه ​المقاومة​ تكبر وتتعاظم وتزداد قوة وتأثيرا في ​لبنان​ والمنطقة وتدخل وتدخل معها المنطقة زمن الانتصارات”، مشيراً إلى أنه “عندما يستمرون في مواجهة المقاومة يخطئون لانهم يجهلون سر قوتها، التكفيريون و​التحالف السعودي​ الاماراتي أدوات في المشروع الأميركي”.

وأشار إلى أنه “لدينا اليوم ما يقارب 35 إلى 40 محور – منطقة جغرافية- ، وهو يمتلك من العديد والسلاحات الإمكانات أكثر مما كانت تملكه كل المقاومة الإسلامية في لبنان عشية التحرير في 25 أيار 2000″، لافتاً إلى أن “سر المقاومة هو هذا الإيمان والروح الموجودة في المقاومة وليس السلاح والمال والعدة، في أي مكان في العالم هل يوجد أحد مستعد أن يفدي شخص آخر بنفسه أو يتقدم إلى الامام لكي يدافع عنه أو يقتل ليبقى هو على قيد الحياة؟ هذه هي روحية المقاومة وبهذه الروح قاتل الذين قاتلوا في سوريا والعراق وأنتم لا تستطيعون أن تلحقوا الهزيمة بهذه الروح”.

وأكد “اننا “أقوياء لكن يجب أن نحافظ على تواضعنا مع الناس لا سيما المستضعفين الذين يعلقون الأمال علينا لكن مع اللصوص التعامل يجب أن يكون مختلف وعندما يقول وزير خارجية أميركا أن حزب الله بات أقوى من أي وقت مضى في السنوات السابقة، وهذا صحيح لكن هم أحيانا يبالغون بالحديث عن هذه القوة”، نافياً “ما قاله الأميركيون بشأن فنزويلا ونتضامن مع فنزويلا بشأن العدوان الأميركي أما مسألة أن هناك نفوذ لـ”حزب الله” في فنزويلا فهذا لا أساس له من الصحة، كما أن لا خلايا لحزب الله في فنزويلا، والحديث أيضا عن نفوذ حزب الله في أميركا اللاتينية وخلايا حزب الله في أميركا الاتينية لا أساس له من الصحة”، مشدداً على أنه “ليس لدينا أي خلايا أو مجموعات أو تنظيم تابع لحزب الله في أميركا اللاتينية بل ليس لدينا تنظيم في الخارج، ونحن منذ زمن قلنا لمن يؤيدون في الخارج أعملوا بشكل مستقل منفصل بعيداً عن الحزب حتى لا يتخذ أحد هذه العلاقة ذريعة لالحاق الضرر بكم”.

وشدد السيد نصرالله على أنه “في مواجهة اسرائيل، نحن أقوياء، ومن الجيد أن يتحدث عدونا هكذا، ويقول أنه يعلم الكثير وهذا جيد لأنه إذا كانت لديهم المعلومات الكافية عما نملك فإن هذا سوف يزيدكم موضعية”، مشيراً إلى أنه “اليوم حتى في كيان العدو، اليوم هناك نقاش عن عدم جهوزية جيش العدو لشن عدوان وخصوصاً القوة البرية، وهذا الكلام يتحدث به مسؤولون مبار في الجيش الإسرائيلي واليوم، اسرائيل لا تثق بجيشها لكن نحن نثق بمقاومتنا وهم واثقون بأن مقاومتنا قادرة على الدخول إلى الجليل وغير واثقين بأن جيشهم قادر على الدخول إلى لبنان، وهذا تحول كبير”.

وأضاف: “القلق اليوم هو في المستوطنات الإسرائيلية وليس في الجنوب وهذه هي معادلة الردع، وهذا وضع جديد وعلى مستوى عال من الأهمية”، مشيراً إلى أنه “في الـ2006 في جنوب لبنان وفي العام 2014 في غزة تلقت القوة البرية في الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة”، لافتاً إلى أن “أميركا اليوم بحاجة إلى خطوة جديدة، وجاءت تدعو العالم إلى مؤتمر وارسو، لكن ماذا كانت النتيجة؟ أميركا جمعت في مؤتمر أصدقاء سوريا 140 دولة لمواجهة سوريا وقبل ذلك في العام 1996 اجتمع العالم في شرم الشيخ لاستهداف حركات المقاومة ولن تغب إلا بعض الدول، اليوم يحاولون جمع العالم من أجل نتانياهو لكن لم يستطيعوا أن يخرجوا ببيان وكل التصريحات مكرر”.

وأكد السيد نصرالله أن “اجتماع وارسو لا يخيفنا وفي السابق عند مؤتمر شرم الشيخ كانت ظروفنا أصعب لكن اليوم الوضع أفضل بكثير والمؤتمر هزيل وهش”، معتبراً أن “المستهدف من هذا المؤتمر هو القضية الفلسطينية، التي كانت غائبة عن هذا المؤتمر، في حين كان موضوعه محاربة الإرهاب والمحافظة على الأمن في المنطقة ورأس الإرهاب في المنطقة هو اسرائيل، الهدف الحقيقي هو التطبيع وإخراج بعض العلاقات الخليجية من السر إلى الإعلان”.

يتبع….