ترأس باحثة الأحياء الألمانية راينهولد قسم الكائنات الدقيقة والتفاعل بين النباتات بالجامعة، كما تشارك في برنامج للتبادل العلمي بين فريقها وباحثين من “جامعة جامو” الهندية، لفهم طريقة تأثير الفطر الضار والبحث عن وسيلة مضادة. وعادة ما تعمل راينهولد وفريقها في أبحاث البكتيريا التي لها تأثيرات إيجابية على نمو نباتات الأرز. وتحاول مع فريقها العلمي معرفة هذه الآثار الإيجابية، وذلك بمساعدة المعلومات الحيوية عن البكتيريا، ودراسة تحورات هذه البكتيريا وتسلسلها الجيني، أي من خلال تقنية “فك شفرات” الجينات. وتساعد هذه التقنية في استخدام البكتيريا بشكل دقيق من أجل تعزيز نمو النباتات وتسريع وتيرته.

استطاع الباحثون العثور على بعض سلالات البكتيريا التي يرجحون أنها تصلح لمكافحة الفطر. وهناك كثير من العوامل التي تؤثر في استخدام هذه البكتيريا، والتي تشمل: شكل المناخ وظروف التربة. غير أن التجارب الميدانية الأولى تبشر بخير، حسبما أكدت الباحثة الألمانية، التي تأمل أن يستطيع المزارعون خلال بضع سنوات رش نبات الزعفران بمسحوق من البكتيريا قبل زراعة هذه النباتات، لحمايتها من الفطر.

ويؤكد شتيفان كليمنز، الذي يرأس قسم فيزيولوجيا النبات بجامعة بايرويت الألمانية، أنه لا تزال هناك الكثير من الجوانب التي تحتاج للدراسة فيما يتعلق بالزعفران “حيث إن التفاصيل المتوفرة بالفعل لدى العلماء المعنيين عن الكثير من النباتات أكثر بكثير من المعلومات المتوفرة عن الزعفران.

كما أن هناك جانباً آخر يجعل دراسة نبات الزعفران مثيرة، وفقا للبروفيسور الألماني، حيث توقع أن تستخدم هذه النبتة مستقبلا في الطب، وبالتحديد لمعالجة أمراض الأعصاب “حيث إن هناك مؤشرات حصل عليها الباحثون من خلال تجارب على الحيوانات، تدل على أن هناك مواد تستخلص من الزعفران قد تؤثر في مداواة مرضى الأعصاب”.

إلا أن الباحثين لم يدرسوا حتى الآن بشكل دقيق شكل هذا التأثير الإيجابي المتوقع، ومدى إمكانية استخدام هذه المواد في معالجة البشر.

المصدر: dw.com