اعتبر المتحدث الاسبق لوزارة الخارجية حميد رضا آصفي، ان تصويت السعودية في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ضد ايران مؤخرا، يأتي في سياق سياسة الرياض المعادية للجمهورية الاسلامية الايرانية وذلك نقلا عن وكالة “فارس”.

يذكر ان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة تبنى بتاريخ 23 مارس/ آذار قرارا يقضي بتمديد مهمة “احمد شهيد” المقرر الخاص لحقوق الانسان في ايران للسنة الخامسة على التوالي.

واشار القرار الى ان الحكومة الايرانية اتخذت خطوات ايجابية للبت بالخلافات مع مجلس حقوق الانسان، لكن في نفس الوقت وجه انتقادات الى وضع حقوق الانسان في ايران.

وصوتت كل من السعودية والامارات وقطر لاول مرة مجتمعة على هذا القرار.. وردت وزارة الخارجية الايرانية في بيان بان السعودية نفسها لاتحترم الحقوق الاساسية لمواطنيها وخاصة النساء والمعارضين والناشطين المدنيين.

بدوره قال المتحدث الاسبق لوزارة الخارجية الايرانية “حميد رضا آصفي” في تصريح لموقع “المونيتور” ان تصويت السعودية في مجلس حقوق الانسان ضد ايران يأتي في اطار سياستها المعادية لايران وخاصة الحرب الاقليمية التي تشنها السعودية ضد الجمهورية الاسلامية.

واشار الى ان السعودية تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وانها تنتهج سياسة معادية لايران منذ عدة سنوات، كما ساعدت الكيان الصهيوني خلال حرب تموز 2006 ضد المقاومة الاسلامية في لبنان، وتمارس نفس السياسة في سوريا واليمن.

واضاف آصفي: ان السعودية دمرت 80 بالمائة من البنى التحتية في اليمن خلال هذه الحرب وشردت 80 بالمائة من سكانه، وتواجه حاليا حقيقة فشلها في اليمن ولكن بدلا من اعترافها بالعجز عن فهم الحقائق الراهنة واعادة النظر في سياساتها الخاطئة، فانها تتهم ايران بالمسؤولية، وتواصل نهجها المعادي في المحافل الاخرى مثل مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.

واكد آصفي ان السعودية ليست مؤهلة لابداء رأيها حول حقوق الانسان في ايران، لان سجلها سيئ في حقوق الانسان.

يذكر ان منظمات حقوق الانسان الدولية انتقدت مرارا السعودية لانتهاكاتها في مجال حقوق الانسان.

كما ان منظمة العفو الدولية انتقدت قطر في عدة مناسبات واعلنت ان هذه الدولة تنتهك حقوق حرية التعبير والتجمع السلمي.

يشار ايضا الى منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الانسان انتقدت في تقريرها لعام 2015 الامارات لانتهاكها حقوق الانسان.

واعرب اصفي عن اعتقاده بان قطر والامارات ليست لديهما سياسة معادية لايران، الا ان الدوحة وابوظبي اعتادتا اتخاذ نفس مواقف الرياض، معربا عن امله في ان يتخذ هذان البلدان سياسة مستقلة.

واختتم آصفي قائلا: بالرغم من ان ايران تمتلك جميع الوسائل والامكانيات للرد على تصويت السعودية، الا ان لها اولويات مهمة في الشرق الاوسط، ومن هذا المنطلق فان ايران تفضل المساعدة على الحد من النزاعات الراهنة والازمات الاقليمية بدلا من المشاركة في لعبة السعودية الصبيانية.