أكد نائب رئيس مجلس الشعب السوري نجدت أنزور ان الدولة العميقة في امريكا بما في ذلك البنتاغون و سي آي ايه و اللوبيات الحاكمة لا تعترف بالانسحاب الكامل من سوريا ولذلك هي ضد ترامب تماماً.

 محمد فاطمي زاده: ان قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالانسحاب الكامل من سوريا معلنا انتهاء مهمتهم بهزيمة تنظيم داعش الإرهابي، فاجأ الجميع وحتى حلفائه وهو ما اثار جدلاً واسعا بين الاوساط السياسية بشأن خسارة واشنطن لنفوذها في بلد يمثل أهمية استراتيجية في الشرق الأوسط.

‪ ‬أما القرار لم يكن مستبعداً حيث كان أعلن ترامب مراراً وتكراراً، أن وجود قوات أمريكية في سوريا ليس من مسئوليات أمريكا، ووعد بسحب ما يقارب  2000 جندى أمريكي من سوريا، خلال تجمع في أوهايو فى 29 مارس الماضي، الا ان هذا القرار المفاجئ أثار الكثير من التأويل بشأن الخاسرين والرابحين. وفي هذا السياق اجرت برس شيعة حوارا مع نائب رئيس مجلس الشعب السوري نجدت أنزور. فيما يلي نص الحوار:

س: ما هي رسائل ودلالات انسحاب القوات الأمريكية من سوريا وافغانستان؟

  هذا الامر يجب قراءته على المستويات الأربع؛ محليا بسبب صمود و انتصارات الدوله والشعب السوري ، اقليميا تعزير واقع محور المقاومه و تعاظم دور الصديق الايراني في الاقليم ككل ، دوليا الاعتراف بعودة الشرق الى دوره الحضاري السياسي والاقتصادي ممتدا من روسيا الى الصين و موقع هذه الدول في المتوسط وصولا الى اوروبا وأمريكا اللاتينيه ، ورابعا الانقسام الحاد في الداخل الامريكي وتداعيات ذلك على السياسه الدوليه وعلى دور امريكا في المستقبل دوليا ، هناك  تغير حقيقي في كل ذلك وهذا هو سبب هذه الانسحابات القادمه .

س: کیف تقیم سیاسات ترامب تجاه المنطقة خاصة في سوریا؟ وهل هو قرر الانسحاب بسبب تكلفة الحضور في الاقلیم او له اهداف اخری؟ 

ترامب ليس فرداً ، بل هو تعبير عن احباط كبير جدا في اعادة تجدد أزمات الراسماليه العالميه ومركزها الولايات المتحده وهذا الامر بطبيعه الحال ، الدوله العميقه لا تعترف به ، لذلك هي ضد ترامب تماما بما في ذلك ، البنتاغون و سي ا ي و اللوبيات الحاكمه وهذه امور من الضروري دراستها بعمق لانها ستؤثر كثيرا جدا على اعادة التوازن في العالم وخاصه في منطقتنا

س: هل تتوقع التصعید  بین الکیان الصهیونی وایران في سوریا خاصة بعد التهدیدات التي وجهها نتنياهو؟  

 نتنياهو اجبن من ان يفعلها ، لكن تكرار الاعتداء ، كما حصل البارحه على سوريه ، ولو انه لا يغير في موازين القوى شئ وانه غير قابل للصرف سياسيا وان محور المقاومه يزداد قوة دون ان يتمكن العدو من إيقاف قوته  ، الا انه خطير في النهايه وقد ينقلب السحر على الساحر في اي لحظه ، على الرغم من كل محاولات ضبط النفس ، ومن المؤكد ان الخاسر الاكبر هو الكيان المحتل ذاته وتزداد ازماته الداخليه على الرغم من كل التظاهر بالقوه ، لكنه مأزوم وغير قادر على اعاده مراجعه أخطاؤه بشكل عميق .

س:  ماهو رأيك بشأن قدرات التحالف الروسي -الايراني-التركي في ممارسة الضغط علی امریکا؟

لا يوجد تحالف من هذا النوع ، ايران وروسيا هما حليفان ، اما مع تركيا فهذه تفاهمات سياسيه ، تفرضها الضرورات الجغرافيه و طبيعة التحديات المشتركه ، لكن هذه التفاهمات جيده وهي من حيث المبدأ تجنب المنطقه حروب شامله ، الا ان الامتحان الاكبر لهذه التفاهمات ، هي إيقاف تركيا عن الاعتداء على سوريه ، وان تدخل فعليا في محاربه الارهاب وليس توظيفه ، وهذا الامتحان مركزه ادلب و شرق الفرات ، هذا امر ليس سهلا ابدا ولكن بدونه ، سيكون كل شي مهدد وتحت عناوين نظريه فقط .

س:  ماهو تقييمك بشأن قدرات الجیش السوري و تطوره وكسبه للخبرة العسكرية خلال السنوات الماضية في مواجهة القوات الأجنبية؟ هل تعتقد ان الجيش له استعداد لاستعادة الجولان المحتلة؟

  نحن ننظر الى الجولان كقطعة مقدسة من جملة أراض محتله من قبل الصهاينه ، وتحريره ليس فقط بقدرات الجيش التي مؤكد انها تتقدم كثيرا ، إنما بقدرات الدوله ككل في الجيش والاقتصاد والثقافه وكذلك في استيلاد العلم و كل نواحي الحياة ، ان هذه الامور مجتمعه ، هي هدف رفعة الوطن السوري ودليل عمل بالنسبه لمحيطه ، وكل هذه الامور وعلى رأسها جيشنا البطل هي في حالة ازدياد الخبره والقوة ، والعلم والمعرفه ، هما مركز كل ذلك ، وعلى الرغم من كل الازمات التي تحيط بنا ، الا اننا واقعيا نرى الامل القادم ومن مرتكزاته ، هو تحرير كل الارض المحتله ، بكافة السبل وهذا قادم بكل تاكيد .

مهر