تراقب السيارات الكهربائية في الصين سائقيها وتخبر الحكومة عن مكانهم في كل الأوقات، وفقا لتقرير في الموقع الإلكتروني لصحيفة إندبندنت.

وحسب التقرير فإن السلطات الصينية تزعم أن البيانات تستخدم فقط لضمان أمان الطرق والسيارات والسائقين، لكن خبراء الخصوصية يخشون أنه يمكن استخدام البيانات بأشكال مراقبة أكثر تطفلا، ويضيف التقرير أن المئات من مصنعي المركبات الكهربائية -كشركة تسلا وشركات أكثر تقليدية مثل فوكسفاغن وبي إم دبليو وفورد- ترسل عشرات من أنواع المعلومات المختلفة إلى الحكومة، وترسل المعلومات دون حتى علم سائق المركبة أو مالكها.

وتقول شركات السيارات إن البيانات تُرسل بسبب القوانين المحلية التي تجبر المركبات ذات الوقود البديل على توفير بيانات عن مكانها.

وطلبت الصين من جميع مصنعي السيارات الكهربائية في الصين أن يقدموا نفس نوع تلك التقارير، مما يضيف إلى أدوات المراقبة العديدة المتاحة لدى الحكومة الصينية لتتبع المواطنين، وفقا للتقرير، وتوفر البيانات خريطة واسعة لكل شخص في مركبته، الذي يمكن مراقبته بصفة فردية أثناء تجوله في الشوارع.

ويقول مسؤولون صينيون إن البيانات تستخدم في التحليلات لتحسين السلامة العامة، وتيسير التطوير الصناعي وتخطيط البنية التحتية، ومنع الاحتيال في برامج الدعم، لكن دولا أخرى تباع فيها السيارات نفسها لا تطلب تتبع مثل تلك البيانات، حسب التقرير.

ويؤكد منتقدون أن المعلومات التي تجمعها الصين تتجاوز الأهداف المطلوبة التي حددتها الدولة. حيث يمكن استخدامها ليس فقط لتقويض تنافسية شركات صناعة السيارات الأجنبية ولكن أيضا للمراقبة، حيث لا يوجد في الصين سوى القليل من قوانين حماية الخصوصية الشخصية.

كما يوجد قلق من القوانين غير المسبوقة لمشاركة البيانات من جهة سيارات الجيل الثاني المتصلة بالإنترنت، والتي ربما سرعان ما ستنقل معلومات أكثر خصوصية.

المصدر: الاندبندنت