اعتبر الخبير في الشؤون الروسية أحمد حاج علي إن العقوبات التي تمارس على روسيا وايران هي مشتركة ولا بد من التعاون الثنائي للتغلب على هذه العقوبات.

أوضح الخبير في الشؤون الروسية أحمد حاج علي في مقابلة له مع وكالة مهر على هامش المؤتمر الدولي الثاني والثلاثين للوحدة الاسلامية الذي عقد من 24 الى 26 نوفمبر 2018 في طهران تحت عنوان ” القدس ، محور وحدة الامة” بأن المؤتمر تجربة فريدة واسعة متنوعة قابلة للتطوير وقد قطعت أشواطاً متقدمة على مر السنين الماضية، ولكنها ما زالت بحاجة إلى الكثير من التطوير وآليات العمل ولا سيما فيما يتعلق بعمل اللجان وطريقة إدارة جلساتها والوقت المحدد للكلمات والنقاش، فالنقاش حالياً ضئيل جداً، ربما إعطاء مساحات النقاش تساهم في تطوير المؤتمر، ويمكن التوافق سابقاً على أوراق عمل تشمل الأسئلة والكلمات وغيرها.

وأكد حاج علي على إن  أهمية هذا المؤتمر تكمن في لقاء الشخصيات العلمائية والسياسية والثقافية من دول إسلامية مختلفة، حيث تخلق بينهم جسور تواصل، مما يساهم في تمكين وحدة المسلمين.

وأردف الإعلامي اللبناني إنه وبشكل عام المؤتمر تجربة غنية فالحشد الذي شهده هذه السنة متميز عن الأعوام الماضية، فالسنة هناك تحدي للعقوبات المفروضة على طهران، حيث دعت ايران مروحة واسعة من الشخصيات التي حاول الكثيرون منعها من حضور المؤتمر.

وعن صورة ايران في روسيا ومكانتها لدى مسلمي روسيا، أوضح الخبير في الشؤون الروسية إن الجمهورية الاسلامية الايرانية رائدة في العالم الاسلامي والاتحاد الروسي يتعامل معها كدولة متقدمة رائدة في العالم الاسلامي، ويرى في التعامل معها ضرورة حتمية على مختلف الأصعدة، على رغم جميع المعوقات المفروضة من قبل اللوبي الصهيوني الذي يرى في التقارب الروسي الايراني خسارة له ولنفوذه.

وأضاف حاج علي إنه ربما المستقبل يكشف عن تقارب بين العلاقات الروسية الايرانية، حيث تلعب الأولى دور في إعادة علاقات ايران مع دول غربية، مضيفاً إن هناك محاور أساسية تاريخية في مسار مواجهة الهيمنة وقوى الاستكبار العالمي كان أبرزها ثورة الامام الخميني (ره) عندما نزعت ايران العلم الصهيوني عن السفارة في طهران ووضع العلم الفلسطيني.

وأشار الإعلامي اللبناني إلى إن هذه الثورة كانت بداية للمقاومة في لبنان، حيث نضجت قيما بعد وتمكنت من تحقيق انتصارات كبيرة في الجنوب وسوريا، إلى جانب دخول المحور الروسي في محور المقاومة على الرغم من تباين في المواقف بين الاثنين.

وأردف الخبير في الشؤون الروسية إن مسير التعاون بين روسيا ومحور المقاومة حتمي ومحكوم بالاستمرارية، فالاتحاد الروسي يدرك جيداً إن امريكا ليست حليفته ولا الكيان الصهيوني وما حدث مؤخراً من سقوط في الطائرات نبهت روسيا وشعبها إلى مخاطر هذا الكيان، وشجعها لتسليم دمشق أسلحة متطورة.

واعتبر حاج علي إن العقوبات التي تمارس على روسيا وايران هي مشتركة ولا بد من التعاون الثنائي للتغلب على هذه العقوبات، ونعلم جيداً إن قادة دول اوروبية تسعى لتغلب على العقوبات التي ألحقت الضرر باقتصادها قبل اقتصاد ايران وروسيا، منوهاً إلى إن التعاون بين محور المقاومة وروسيا أمر مفروض ولا سيما بعد الانتصار في سوريا وانتقال لمرحلة تشتت المجموعات الإرهابية في العالم، ولابد للغرب من التعاون مع ايران وروسيا لمواجهة المخاطر القادم، كما إن روسيا وايران تواجه من جهة حدودية أخرى وهي افغانستان الخطر نفسه، ولا بد لهم من مواجهته بعد الانتهاء من تحدي قوة الهيمنة والاستكبار. /انتهى/