اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة أمل “طلال حاطوم” ، إن الإمام موسى الصدر أطلق الصرخة الأولى في ضمائر جميع اللبنانيين لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي الذي يجثم على أرض فلسطين المحتلة منذ عقود ، وقال إن المفاوضات مع العدو ممكنة وطريقها يتوقف عند حل واحد ألا وهو المقاومة لا غير.

 محمد مظهري: اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة أمل “طلال حاطوم” في حديث خاص مع مهر للأنباء ، بأن أي حراك من أجل الوحدة الإسلامية يعد مباركا حيث يغني الفكر الإسلامي ويفتح مساحة للنقاش مع جميع الأطراف من أجل الوصول إلى رؤى مشتركة وتوسيع مساحات الاتفاقات على العناوين الكبرى ، وقال إن الأمة العربية والإسلامية قد فقدت بوصلتها في التركيز على القضية الفلسطينية وذلك أن القدس محور قضية اجتماع الأمة والشعار الأول للأمة الإسلامية .

وذكر كلاما للإمام موسى الصدر الذي قال فيه أن القدس تأبى أن تتحرر الا على أيدي الشرفاء ، وقال إن الأمة والشعوب والدول الإسلامية إذا استمعت لقول الإمام الصدر والإمام الخميني وقائد الثورة الإسلامية من أجل محاربة العدو الصهيوني وممارساتها البشعة ، لما بقينا على ما نحن عليه ولقمنا بجهاد لا على العدو الصهيوني وحسب بل على أنفسنا إذ يعد الجهاد الأكبر.

وتطرق إلى أهمية إقامة مؤتمر الوحدة الإسلامية من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وقال إن أهمية تشكيل هذا المؤتمر تأتي في وقت تشهد إيران حربا شعواء ضدها بممارسة العقوبات وغيرها من قبل أميركا ، مبينا أن إيران رغم ذلك بقيت صامدة تدافع عن حقوق الأمة الإسلامية والشعب الفلسطيني ، ولم تؤثر العقوبات على مسار دعمها لقضايا الأمة.

وتحدث حاطوم عن التعايش بين مختلف الطوائف الدينية في لبنان ، وأشار إلى قول الإمام موسى الصدر حيث قال إن الوحدة بين الشعب اللبناني هو نعمة لكن التحارب والاقتتال هو الطامة الكبرى ، وذكر أن الوحدة والتعايش بين مختلف الطوائف الدينية هو ثروة كبيرة في لبنان ، ونموذج الديانة المسيحية إلى جانب الإسلام يعد فريدا من نوعه يجب التمسك به ، وقال إن الوحدة التي تجلت بأبهى ألوانها بين الطوائف اللبنانية هي التي تحدت العدو الإسرائيلي وهزمته وانتصرت عليه في عام 2006 .

وأوضح عضو المكتب السياسي لحركة أمل ، بأن شعار الوحدة الإسلامية هو شعار دائم لا يتذبذب ، وقال إن نبيه بري لم يحد عن هذا الطريق ودعم مسار الوحدة والتمسك به من قبل كافة الطوائف في لبنان بما في خير ومصحلة هذا البلد و إن دولة الرئيس بري ترعى الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله وبين السنة والشيعة التي أدت إلى تحييد لبنان عن الصراعات والمذهبية التي كانت قائمة في تلك الفترة وحتى يعود الصوت العاقل إلى مكانته الطبيعية ، والوحدة الإسلامية في لبنان هي جزء من عقيدتنا بين جميع اللبنانيين .

وحول آخر التطورات بشأن الحكومة اللبنانية وقضية الممثل السني الذي  اختلف من جرائه حزب الله والحريري ، قال إنني أظن حتى هذه اللحظة عند تواجدي في إيران ومتابعتي ما يجري في بيروت لا جديد فعليا في أمر الحكومة ، إن الموضوع ليس موضوع توزير سني ، بل هو موضوع توزير يمثل كتلة من ستة نواب لهم من انتخبهم من الشعب اللبناني ، نحن لا نرى الموضوع موضوع تمثيل سني لأننا في الحكومة السابقة بادرت دولة الرئيس نبيه بري وأعطى وزيرا وطنيا وليس فقط سنيا وهو فيصل الكرامي ، مقعدا من مقاعد الوزراء الشيعة المخصصة لحركة أمل من أجل لبنان ، نحن نرى الحكومة في لبنان يجب أن تكون حكومة وحدة وطنية جامعة تضم مختلف المكونات بناء على نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة وأن تنطلق في عجلة مسرعة نحو تصويب الأمور في لبنان على صعيد الاتصالات ، الدين العام ، على صعيد كل ما يمكن أن ينتج بث الحياة في المجتمع.

وعلى منحى آخر نوه عضو المكتب السياسي لحركة أمل ، إلى ” إننا لم ننسَ يوما أن العدو الإسرائيلي هو عدو جاثم على أرض فلسطين المحتلة وأنه يشكل خط التماس الجغرافي مع لبنان وبالتالي إن الخطر الإسرائيلي هو خطر دائم لطالما هذا الكيان الغاصب موجود على أرض فلسطين ، أما أنه يهدد ويرعد فإن التجربة مع إسرائيل أثبتت كما قال نبيه بري أن المفاوضات الوحيدة مع إسرائيل هي المقاومة ثم المقاومة ثم المقاومة ، إننا شعب أطلقنا فينا الإمام موسى الصدر الصرخة الأولى للمقاومة في القرن الماضي ،قبل بدء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان ، ولكنه كان يرى نُذُرَ هذا الاحتلال بسبب الاغتصاب الإسرائيلي لفلسطين المحتلة منذ عام 1948 كنا نعرف أننا أمامنا خيار واحد وهو مواجهة العدو الإسرائيلي والذي هو الصمود والمقاومة وأن نمنع أي انتهاك لأرضنا وسمائنا أو مائنا وأن نحافظ على كرامتنا ووحدتنا وسيادتنا ونحن نعرف أن دون هذا دماء الشهداء والجرحى ولكننا نسير على هذا الخط عن إيمان وعن قناعة وإن تهديدات العدو الإسرائيلي كانت في السابق كلما أحبط أو واجه هزيمة أو انتكاسة سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي ، لكن الآن غير لبنان السابق الذي كان بالنسبة إلى الإسرائيليين الخاصرة الرخوة ، الآن يشكل قوة رادعة حقيقية بالنسبة إلى العدو”.

مهر