يرى علماء أهل السنة في ايران ان الوحدة الاسلامية تعرض مصالح الأعداء والظالمين للخطر معتبرين ان المذاهب الاسلامية الخمسة أصولها واحدة.

اليوم وبعد ان عصفت بالمنطقةحروب طائفية شرسة بات الشارعان السني والشيعي يعرف ان الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الرجوع الى مفهوم “الوحدة الاسلامية” وادخال جميع المذاهب الفقهية هذا المفهوم في تعاليمها واعتبارها استراتيجية شاملة تتجاوز  القضايا والخلافات السياسية العابرة. ولتسليط الضوء على اهمية هذه الوحدة وضرورتها في الظروف الراهنة قامت وكالة مهر الاخبارية باجراء مقابلات مع علماء السنة الايرانيين حيث أكدوا على مكانة الانسان في دين الله وضرورة احترام المذهب الآخر من هذا المنطق.

وفي هذا الصدد قال آخوند عبد الجليل فرهمند في حديث لوكالة مهر ان الخطوة الأولى في تحقيق الوحدة هي الاعتراف بالتنوع والتعدد الديني والقومي واحترام مختلف العقائد في المجتمع لان الله تعالى يخبر الناس ويذكرهم أنهم خلقوا من ذكر وأنثى «وَجَعَلْنَاکُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا». وتعايش القوميات والمذاهب يعتبر من الظواهر الجميلة لان هذا التعدد والتنوع يشكل ركيزة اساسية لبناء مجتمع سعيد ومتماسك.

وتابع ان معتنقي المذاهب المختلفة  اولايجب ان يتمسكوا بمعتقداته ومقدساته ومن ثم يحترموا معتقدات الآخرين. على سبيل المثال المسلم الذي يتبع المذهب الحنفي ينبغي ان يلتزم بتعاليم مذهبه قبل ان يحترم تعاليم المذاهب الاخرى ولا يسيء عقائد الآخرين كما ان الوحدة ليست بمعنى التخلي عن المعتقدات لصالح معتقدات الطرف الآخر بل هي ترتكز على تعزيز القواسم المشتركة بين مختلف المذاهب.

واستشهد آخوند فرهمند بقول النبي “اختلاف أمتي رحمة” موضحا ان الاختلاف في الرؤى والافكار رحمة الا انه لا يجب ان يتحول الى صراع طائفي ومواجهة بين المذاهب وبث الفرقة في الأمة الاسلامية.

واوضح ان الهدف الأساس من خلق الانسان هو العبودية والاستسلام لله ومن أراد ان يعبد الله ويتبع التعاليم القرآنية التي تؤكد على كرامة الانسان كما جاء في المصحف الكريم “تبارك الله أحسن الخالقين” و”لقد كرمنا بني آدم “ما يدل على مكانة وقيمة الانسان شيعياً كان او سنياً فكلهم عباد الله … فيجب على المؤمن ان يحترم المذاهب الاخرى واتباعهم بما كرمهم الله.

واضاف: كان النبي (ص) اول عامل بالآيات التي نزلت عليه ونحن اذا اردنا تحقيق حلم الوحدة علينا الحفاظ على مقتضيات الوحدة فعلا وقولا.

وارتأى آخوند فرهمند انه بات الانسجام والوحدة الاسلامية ضالتين تاريخيتين وذلك بسبب أطماع وسياسات الحكام الطغاة داعياً الى العودة نحو الحضارة الاسلامية وتاسيس حضارة حديثة بناء على التعاليم الاسلامية والسنة النبوية التي ترتكز على الحق والعدالة والحرية وكرامة الانسان.