دعا سماحة آية الله السيد محمد تقي المدرسي، الكتل السياسية إلى نبذ المساومات السياسية على حساب الحق ومصلحة الوطن.

دعا سماحة آية الله السيد محمد تقي المدرسي، الكتل السياسية إلى نبذ المساومات السياسية على حساب الحق ومصلحة الوطن.
وقال في بيان صدر عنه، اليوم، وتلقت اذاعة الهدى نسخة منه، خاطب فيه الكتل السياسية بالقول: “نوصيكم بتقوى الله والتوافق في الأمور الشائكة”.
وأضاف، “إن الدستور العراقي الذي يستمد شرعيته من الاستفتاء العام لابد أن يطبق بروحه قبل بنوده”.
ورأى سماحة المدرسي أن “روح الدستور يتمثل بالدين الحنيف وقيمه السامية والديمقراطية وروحها التي تعني اعتراف أبناء الشعب بعضهم ببعض دون استثناء وتمييز”.
واعتبر سماحته أن الديمقراطية في العراق ستبقى ناقصة من دون أمرين أساسيين.
وقال حول ذلك، “إن الأمر الأول الذي ينبغي العمل به هو المشاركة الواسعة من قبل أبناء الشعب العراقي في الأطر السياسية والتفاعل معها في إدارة البلاد”.
وقال أيضا، “أما الأمر الثاني وجود مؤسسات سياسية واجتماعية واقتصادية عابرة للتمييز الطائفي والعرقي”.
إلى ذلك، أوصى آية الله المدرسي “الجميع” ببذل المزيد من الجهد الدؤوب من اجل تكوين منظمات تشمل كل المناطق والطوائف والأعراق.
وقال، إن على علماء الدين الذين يمثلون المؤمنين بالله سبحانه وتعالى ورسله أن يبادروا في هذا الشأن من خلال تأسيس تجمعات إلهية تستمد شرعيتها من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.
وأضاف سماحته، “إن تجمع علماء الإسلام وعلماء الدين – عموما – يعتبر اليوم ضرورة لكي لا يفسر الجاهلون الدين بأنه وسيلة الشقاق.. كلا بل هو إطار للوحدة والتعارف والتعاون”.
وختم سماحة السيد المدرسي بيانه بالقول “إننا نرجو أن تكتمل مسيرة الديمقراطية في العراق لسحب البساط من كل الانتهازيين الذين يريدون تمزيق الوطن إلى أشلاء لتمرير أجندتهم الفاسدة.