قال المساعد السیاسی لوزیر الخارجیة عباس عراقجی إن الاوربيين لم ينجحوا حتى الآن فی ایجاد آلیة لتوفیر مصالح ایران من الإتفاق النووی أو أنهم قد لا يريدون ذلك أساساً مؤكداً علی أنّ ایران ستواصل طریقها كما كانت تواصله سابقاً.

وخلال كلمة ألقاها فی الملتقی الدولي الرابع المقام تحت عنوان النظام الدولي ومستجدات المنطقة والسیاسة الخارجیة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة أضاف عراقجی بأنّ البلاد ما زالت باقیة فی الإتفاق النووی لأنه مازال یعود علیها بالنفع الاقتصادی والسیاسی.
ورأی عراقجی مصلحة ایران حالیاً متمثلة فی البقاء فی الإتفاق النووی رغم تأكیده علی أنّ الحالة سوف لن تستمر علی ما هی علیه الآن.
وأشار عراقجی الی عدم عودة الحظر الاوروبی والحظر المصادق علیه فی مجلس الأمن ضد البلاد سوی الحظر الأمریكی، مضیفاً بأنّ جمیع الدول إعترفت بسلمیة البرنامج النووی الایرانی.
ولفت المساعد السیاسی لوزیر الخارجیة فی كلمته الی إصدار الوكالة الدولیة للطاقة الذریة بیاناً للمرة الثالثة عشرة أكّدت فیه علی سلمیة النشاط النووی الایرانی، واصفاً هذه الإعترافات بأنها دلالة علی أحقیة ایران.
ولم یستبعد عراقجي أن تكون اوروبا تتلاعب علی ایران دون رغبة لدیها فی توفیر الفرصة للبلاد كی تستفید من مصالح وفوائد الإتفاق النووی، لافتاً فی نفس الوقت الی إمكانیة أن تكون الدول الاوروبیة سائرة فی هذا النهج بسبب الضغوط الأمریكیة الممارسة ضدها.
وقال عراقجی: علی أیة حال لم تنجح اوروبا فی ایجاد آلیة لتوفیر مصالح ایران من الإتفاق النووی أو أنها قد لا ترید ذلك أساساً مؤكداً علی أنّ ایران ستواصل طریقها كما كانت تواصله سابقاً.
ونبّه عراقجی اوروبا الی ما سیلحق بها من أضرار جرّاء السیاسة الأمریكیة الجدیدة معتبراً الضغط الامریكی الموجّه ضد المصارف والشركات الاوروبیة سیعرّض مكانتها للإستخفاف.
وقال هذا الدبلوماسی الایرانی: إنّ المسؤولین فی الدول الاوروبیة أخبرونی بصراحة أنهم علموا بعد الإتفاق النووی بمدی هیمنة الدولار والولایات المتحدة علی بلدانهم وإصدار وزارة الخزانة الأمریكیة الأوامر والتعلیمات لشركاتهم.
و وصف عراقجی هذه الحالة بأنها دلالة تثیر التساؤل حول السیادة الاوروبیة ورأی محاولات اوروبا للإبقاء علی الإتفاق النووی، آتیة فی إطار عدم السماح للآخرین بتعریض سیادتها للتساؤل.
وإعتبر مساعد وزیر الخارجیة فی الشؤون السیاسیة انسحاب الولایات المتحدة من الإتفاق النووی، إنتهاكا سافراً للقرار2231 الصادر عن مجلس الأمن لافتاً الی محاولة واشنطن فرض إرادتها فی مجلس الأمن علی الدول العضوة مؤكدا ان هذا النهج یعد نهجاً نادراً فی تاریخ العلاقات الدولیة.
وأعرب عراقجی عن اعتقاده بأنّ الاوروبیین إن تراجعوا أمام التفرّد الأمریكی سیعرّضون سیادتهم وسمعتهم للتساؤل مذكّراً الدول الاروبیة بأنّ الإتفاق النووی لم یكن مجرد إتفاق اقتصادی بل كان إتفاقاً أمنیاً ذا صلة مباشرة بالأمن الاوروبی داعیاً اوروبا الی أن تفكر فی مستوی الأمن فی الشرق الاوسط دون وجود الإتفاق النووی.
وتساءل عراقجی: یا تری هل ستتحمل اوروبا الموجة الجدیدة من الهجرة والإرهاب بسبب مجموعة المشاكل والأزمات والتوترات والصراعات التی تعانی منها المنطقة.
وأكّد عراقجی علی مسؤولیة الدول الاوروبیة والدول الموقعة علی الإتفاق النووی حیال الحفاظ علی الإتفاق وضرورة إستعدادها لدفع ثمن ذلك. /انتهى/