توصلت الحكومة السورية والفصائل المقاتلة في مدينة داريا قرب دمشق الخميس الى اتفاق يقضي بخروج آلاف المسلحين والمدنيين من هذه البلدة المحاصرة منذ العام 2012م.

وأفادت برس شیعة نقلا عن ” سانا ” السورية أن “اتفاق التسوية” ينص على “خروج 700 مسلح من المدينة الى مدينة ادلب”، فضلا عن “خروج 4000 من الرجال والنساء مع عائلاتهم ونقلهم الى مراكز الايواء”، من دون تحديد موقعها.

ويتضمن الاتفاق ايضا “تسليم السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل الى الجيش السوری”.

واكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان “الخطوة المقبلة ستكون بدخول الجيش الى المدينة”.

ولداريا رمزية خاصة لدى الجماعات المسلحة، فهي كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد في آذار/مارس 2011، كما انها خارجة عن سلطة النظام منذ اربع سنوات بعدما تحولت الاحتجاجات الى نزاع مسلح، وهي من اولى البلدات التي فرض عليها حصار.

من جهته، اكد مصدر في الفصائل المقاتلة في داريا “التوصل الى اتفاق ينص على افراغ المدينة، وخروج المدنيين والمقاتلين منها بدءا من الغد”.

واوضح ان “المدنيين سيتوجهون الى مناطق تحت سيطرة النظام في محيط دمشق، وسيذهب المقاتلون الى محافظة ادلب في حين يفضل آخرون تسوية اوضاعهم مع النظام”.

ويعيش نحو ثمانية آلاف شخص في داريا الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب غرب العاصمة. وهي ايضا مجاورة لمطار المزة العسكري، حيث سجن المزة الشهير ومركز المخابرات الجوية.

وكانت داريا قبل الحرب تعد حوالى 80 الف نسمة، لكن هذا العدد انخفض 90 في المئة حيث واجه السكان طوال سنوات الحصار نقصا حادا في الموارد. ودخلت في شهر حزيران/يونيو اول قافلة مساعدات الى داريا منذ حصارها في العام 2012.