صرح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بأن عودة العلاقات مع السعودية وترميمها مشروطان بتغيير السلوك السعودي في الإقليم، ملقيا باللوم عليها وعلى الإمارات باتخاذ سياسات كان من شأنها زعزعة أمن المنطقة.

وأفادت وكالة برس شيعة الاخبارية نقلاً عن العربي الجديد إن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف صرح بأن للعقوبات الأميركية المفروضة تأثيرات اقتصادية على ايران “لكنها لن تؤثر على سياساتها”، على حد تعبيره.

و رأى ظريف بأن “لدى إيران القدرة على تصدير نفطها، والسوق العالمية تحتاجه”، ويعتبر أن الحكومات الأوروبية ما زالت غير مستعدة لتنفيذ التعهدات السياسية في الاتفاق النووي مقابل دفع ثمن اقتصادي. وتمتد انتقادات ظريف لترد على الاتهامات الأوروبية الموجهة لإيران إقليمياً وصاروخياً وحتى بالتخطيط لعمليات ضد المعارضة الإيرانية في الاتحاد الأوروبي.

وأوضح ظريف انه يرفض التطبيع بشكل قاطع، إلا أنه يلفت إلى أن طهران تعتبر مسقط “شريكاً استراتيجياً”، وقد أوصلت إليها وجهة نظرها بشفافية، مشيراً إلى حضور الملف الإيراني على هذه الطاولة الثنائية العمانية الإسرائيلية، وعدم تلقي أي رسائل من أميركا أو إسرائيل عبر السلطنة.

ويجيب ظريف عن أسئلة ترتبط بالعلاقات الإيرانية السعودية، فيرى أن عودتها وترميمها مشروطان بتغيير السلوك السعودي في الإقليم، ملقيا باللوم عليها وعلى الإمارات باتخاذ سياسات كان من شأنها زعزعة أمن المنطقة. لكنه رغم ذلك، يعتبر أنه “ليست لدينا أي مشكلة في إعادة العلاقات مع السعودية، لكن هذا يتوقف على الرياض، بما يخفف من التوتر الإقليمي”.

وعما كشفت عنه صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية بشأن نية السعودية تنفيذ سلسلة اغتيالات لمسؤولين إيرانيين، يجيب ظريف: “كنا على معرفة منذ فترة بالمخططات السعودية لاغتيال مسؤولين إيرانيين، ومن بينهم قاسم سليماني (قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني)”.

وحول اليمن وسورية، يقول ظريف: “لا يوجد لدينا أي شرط للتفاوض حول اليمن، نحن نريد إنهاء هذه الأزمة”، بينما نفى أن تكون هناك “قوات إيرانية في الجنوب السوري لكي تنسحب بالأساس”، وذلك رداً على سؤال حول ما يقال عن ابتعاد المسلحين المدعومين من إيران عن الجولان السوري المحتل. وعن هذا الموضوع، يشير ظريف إلى أن “حزب الله إن كان موجوداً هناك (في الجنوب السوري)، فهذا كان بشكل مؤقت ولمواجهة الإرهاب”.

أما في ما يخص ما يقال عن وجود اختلاف في وجهات النظر بين إيران وروسيا حول الوجود المدعوم إيرانياً في الجنوب السوري، يجيب وزير الخارجية الإيراني: “قد يكون هناك اختلاف في وجهات النظر مع الروس ميدانياً، لكن لا خلاف حول شكل الوجود الإيراني في سورية”. /انتهى/.