مُني الرئيس الامريكي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري بهزيمة في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد انتزاع الديمقراطيين مجلس النواب من الجمهوريين. فكيف يمكن أن تغير نتيجة الانتخابات النصفية سياسة أمريكا خلال الفترة المقبلة؟ فهل الأمر يتعلق بولاية الرئيس ترامب واحتمال إقالته من عدمها فحسب، أو أن الكثير من الملفات الساخنة على المحك، داخلياً وخارجياً؟

حافظ الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب على الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي، فيما انتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب بعد انتخابات التجديد النصفي لغرفتي الكونغرس، وفقا لما أعلنت شبكات تلفزيونية أمريكية.

وقالت شبكة “إن.بي.سي” الأمريكية إن الديمقراطيين انتزعوا السيطرة على مجلس النواب الأميركي من الجمهوريين بعد أن حصلوا على أكثر من 218 مقعدا.

وأشارت تقديرات الشبكة الأميركية إلى أن الديمقراطيين سيحصلون على 229 مقعدا في مجلس النواب مقابل 206 للجمهوريين.

كما أشارت إلى أن الجمهوريين سيحصلون على 50 مقعدا في مجلس الشيوخ مقابل 39 للديمقراطيين، وأن 11 مقعدا لم تحسم بعد.

ماذا يعني فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب الأمريكي؟

اما هذا الانتصار الديموقراطي سيكبل عمل الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة في النصف الثاني من ولايته حتى العام 2021. كما سيصعب مهمة الرئيس دونالد ترامب في العامين المقبلين من ولايته فيما يخص إقرار بعض التشريعات التي يسعى إليها في مجال الهجرة والرعاية الطبية.

فوز الديمقراطيين بأغلبية النواب وبحسب شبكة “سي،ان،ان” الأمريكية، سيخولهم بفرض رقابة مؤسسية على رئاسة ترامب، وهو الدور الذي اختار الجمهوريون عدم القيام به نظرا لسيطرته الكاملة على اليمين، وهو ما شأنه التأثير على أجندة البيت الأبيض في تمرير عدد من الملفات الأساسية بنظر ترامب.

سيلقي هذا الفوز الضوء على التكتيكات التي اتبعها الرئيس الأمريكي قبيل الانتخابات النصفية والتي استندت على مهاجمة الديمقراطيين واستخدام “لغة عنصرية” عند تناول مسائل مثل الهجرة عوضا عن الارتكاز على مسائل مثل الاقتصاد الأمريكي.

ويعتبر فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب هو الأول منذ 8 سنوات، رغم التوقعات التي استبعدت ذلك نظرا لحاجة الحزب للفوز بولايات صوتت لصالح ترامب والجمهوريين مثل انديانا وفيرجينيا الغربية ومونتانا وداكوتا الشمالية.