افتتح أمس الثلاثاء نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي العماني أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد المؤتمر العالمي للنقل الطرقي، بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وذلك بمشاركة أكثر من 1000 ضيف من 80 دولة، يجتمعون معاً بهدف رسم ملامح مستقبل قطاع النقل الطرقي واللوجستيات والتنقل.

وافادت برس شيعة ان  الاتحاد الدولي للنقل الطرقي والمجموعة العمانية العالمية للوجستيات «أسياد»، وبالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات العماني، ينظم هذا الحدث الذي يستمر ثلاثة أيام، وتقام نسخة هذا العام تحت عنوان «الابتكار في النقل»، حيث سيناقش المشاركون أبرز الحلول العالمية للتحديات الإقليمية التي يشهدها قطاع النقل الطرقي وسُبل تعزيز نموه من خلال اتباع أحدث التقنيات الرقمية والأتمتة والاتصال.

 كما يتضمن جدول اعمال المؤتمر أكثر من 20 حلقة نقاشية تفاعلية، وتضم قائمة المتحدثين بالمؤتمر عددا من الوزراء والرؤساء التنفيذيين ورواد وقادة القطاع، والمبتكرين، بالإضافة إلى ممثلين عن أبرز المنظمات الدولية والوكالات الأممية المعنية بالنقل والتجارة. وسيتيح ممر الابتكار الفرصة أمام الشركات الناشئة ورواد الأعمال لعرض ابتكاراتهم ومشاريعهم، حيث ستتسابق هذه الشركات الناشئة للفوز باستثمار بقيمة 100 ألف دولار أمريكي، وسيتم الإعلان عن الشركة الفائزة خلال المؤتمر.

كما نظم الاتحاد الدولي للنقل الطرقي بدعم من شركة النقل الوطنية العمانية «مواصلات» أمس مؤتمرا صحفيا حول المؤتمر، بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، بحضور نبيل البيماني رئيس الموانئ والمناطق الحرة في اسياد وعضو اللجنة المنظمة للمؤتمر وبوريس بلانش المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الطرقي، وأعضاء الاتحاد، وذوي الاختصاص في مجال النقل من أوروبا والشرق الأوسط، لمناقشة القضايا الرئيسية التي تواجهها شركات نقل الركاب.
وتضمن المؤتمر الصحفي الاحتفال بتتويج «مغامرة الذكرى السنوية السبعين للاتحاد» التي قادها الرحالة “ديفيد” عبر ثلاث قارات على شاحنات وحافلات وباصات صغيرة وسيارات أجرة ولوح تزلج لملاقاة مستخدمي الطرق، وخلال المؤتمر تم استعراض الدراسة الجديدة التي نشرها الاتحاد الدولي للنقل الطرقي، وشارك فيها 450 شركة نقل في العالم وتسلط الضوء على أهمية الابتكار في قطاع النقل الطرقي، بما في ذلك منطقة مجلس التعاون، وأشارت الدراسة إلى أنه في ظل التقلبات الجغرافية والسياسية والاقتصادية، سيصبح الابتكار التكنولوجي مفتاح التصدي للتحديات التي يخبئها مستقبل قطاع النقل الطرقي في بلدان مجلس تعاون الخليج الفارسي، وسيكون هذا الموضوع على رأس جدول أعمال المؤتمر العالمي لمنظمة IRU، وهو حدث عالمي جديد يُعنى بالنقل والشؤون اللوجستية والتنقل وسيفتح أبوابه هذا الأسبوع في العاصمة العُمانية مسقط، ويستند الاستطلاع إلى بيانات قدمتها الشركات في مختلف أنحاء دول المجلس وأوروبا وآسيا. وترى معظم شركات النقل المشاركة في الاستطلاع والموجودة في منطقة دول المجلس بنسبة (57%) أن التقلبات الجغرافية والسياسية تمثل الخطر الأكبر الذي يهدد تقدمها. علاوة على ذلك، ترى هذه الشركات في التكنولوجيا والابتكار السبيل الأمثل لتجاوز التحديات وضمان مستقبل القطاع.
ويتوقع أكثر من ثلاثة أرباع (82%) شركات النقل في دول مجلس تعاون الخليج الفارسي التي شاركت في الاستطلاع أن تصبح الشاحنات ذاتية القيادة خياراً مجدياً في النقل الطرقي خلال العقد المقبل. وفي هذا السياق، يحث IRU خلال افتتاح هذا المؤتمر العالمي قطاع النقل الطرقي على معالجة البنية الأساسية الرقمية للنقل للتمكن من الاستفادة الكاملة من التشغيل الآلي وغيره من الابتكارات.
وعلق الأمين العام لمنظمة IRU، آمبرتو دي بريتو، قائلا: «تؤثر منظومة النقل في حياة كل شخص من بين السبع مليار نسمة في العالم، بدءا من الطعام الذي نتناوله وصولا إلى السلع الاستهلاكية التي نشتريها. وبالتالي ليس من المستغرب أن الكثير من نفس المشاكل التي تعاني منها مجتمعاتنا اليوم تعتبرها شركات النقل أيضا أكبر التحديات التي تعترضها. ومن بينها محاور تُهيمن على الساحة العالمية اليوم على غرار الأوضاع الجغرافية- السياسية والتجارة والبيئة».
وتقر شركات النقل بأن إحراز التقدم في مجال التكنولوجيا والابتكار سيكون مفتاح تحقيق الأمن والنجاح والاستدامة في القطاع مستقبلاً. وترى شركة من بين ثلاث شركات نقل تقريباً (36%) في بلدان مجلس التعاون الخليجي أن تحسين السلامة سيكون أهم مجال متاح للابتكار (وهو نفس الانطباع الذي أبدته بقية الشركات في العالم). كما بيّن الاستطلاع أن الشركات في المنطقة تتطلع إلى أن تزيد التكنولوجيا من الإنتاجية وتساعد متعهدي النقل على العمل على نحو أكثر استدامة ومراعاة للبيئة، في حين ذكرت شركة من بين خمس شركات نقل أهمية التشغيل الآلي./انتهى/