اكد المساعد السياسي لوزير الخارجية عباس عراقجي ان الالية المالية التي صممتها اوروبا للتعاطي مع ايران والالتفاف على الحظر الامريكي في مراحلها النهائية.

وقال عراقجي في حديث للتلفزيون الايراني ان القدرة الناعمة والخشنة لاميركا في منحدر الانهيار واضاف ان خير دليل على افول قدرة اميركا وانحسار الهيمنة الاميركية هو الاحداث التي نشهدها هذه الايام وطريقة تعاطي واشنطن مع الاتفاق النووي والحظر الذي تفرضه على ايران . وقد تكون حالة فريدة ان تبذل اميركا كل ما بوسعها لفرض الحظر على ايران والقضاء على الاتفاق النووي ولكن المجتمع الدولي يتصدى لذلك .

واوضح عراقجي ان الادارة الاميركية الراهنة جلبت الهزيمة السياسية والاخلاقية لاميركا عندما خرجت من الاتفاق النووي وانتهكت القرار 2231 لمجلس الامن. وقد بذلت اميركا كل ما بوسعها للقضاء على الاتفاق النووي ولكن المجتمع الدولي قاوم ذلك .

وافاد بانه لم ير ابدا ان يلقي الرئيس الاميركي كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة ولم يكن عرضة لسخرية الحاضرين .

واكد ان صمود الاوروبيين مقابل الحظر الاميركي علامة على بدء افول الهيمنة الاميركية وقال ان الاوروبيين عندما يبداون العمل بالالية المالية فانهم يريدون التخلص من التبعية الاقتصادية لاميركا.

واوضح ان اوروبا تسعى الى ايجاد بنك اوروبي في مقابل البنك الدولي وهذه احدى الخطوات التي تحاول اوروبا اتخاذها .

واكد عراقجي ان استخدام اميركا قدرتها الاقتصادية اكثر من اللازم سيقود الى اضعاف هذه القدرة .

واشار الى فشل اميركا في افغانستان وسوريا وعلى الصعيد الدولي وقال ان اميركا في انحدار سواء على صعيد الاقتدار العسكري والهيمنة السياسية والاقتدار الاقتصادي .

وقال ان ترامب سيضطر الى التحدث مع الشعب الايراني بلغة التكريم مشيرا الى ان جميع حلفاء اميركا يدعمون الاتفاق النووي ويبذلون ما بوسعهم لصونه .

وافاد بان المواقف السياسية لاوروبا كانت جيدة لحد الان وقد اتخذوا مواقف اتسمت بالجراءة تجاه اميركا وقال ان الاوروبيين وقفوا الى جانب الاتفاق النووي واكدوا الوقوف الى جانب الصين وروسيا في الدفاع عن الاتفاق النووي واعلنوا وجود الية مالية خاصة للتعاطي مع ايران تسمح بالتسديد بعيدا عن الدولار وبامكان الدول غير الاوروبية الانضمام للالية لاحقا .

وتابع ان بعض الدول ومستوردي النفط الايراني قالوا انهم سيستفيدون من هذا النظام لتسديد قيمة النفط لايران .

واعلن عراقجي ان هذه الالية المالية الخاصة هي في مراحلها النهائية وهناك قضايا تقنية ينبغي تسويتها وقد يستغرق دخولها الى حيز التنفيذ وقتا .

وعن الدول التي تم اعفاؤها من الحظر من قبل اميركا قال عراقجي ان هذه الدول الثماني كانت على تنسيق كامل معنا طيلة هذه الفترة وقد وضعونا في الصورة .