اكد وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف”، في الاجتماع الثامن عشر لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية، على ان التدابير التجارية احادية الجانب والعقوبات الاقتصادية يمكنها ان تخل بالنظام الاقتصادي العالمي وتقوض التعاون المتعدد الأطراف على نطاق واسع.

وأفادت وكالة برس شيعة الاخبارية، أن وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف”، اشار خلال القائه كلمة في الاجتماع الثامن عشر لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية المنعقد في تركيا اليوم السبت، إلى ان التدابير التجارية احادية الجانب والتحركات الانتقامية والعقوبات الاقتصادية يمكنهم ان يخلوا بالنظام الاقتصادي العالمي ويعملوا على تقويض التعاون المتعدد الأطراف على نطاق واسع.

واوضح ظريف ان مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية أصبحت تدريجيا على مدى عقدين ، منصة لا تقدر بثمن لتعزيز التعاون الاقتصادي الفعال بين أعضائها حيث عملت منذ البداية على خلق فرص جديدة امام اعضائها من اجل تعزيز مكانة هذه الدول في الاقتصاد العالمي في المجال التجاري وتعزيز مشاركتها في عملية اتخاذ القرارت الدولية وتحسين معايير الحياة المعيشية بالنسبة لمواطنيها.

ونوه إلى نقاط قوة الدول الاعضاء في مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية والتي تعمل بشكل مستمر على ازدهار وتنمية المستدامة للسوق المحلية الكبير مشيراً الا انه علينا أن نظهر قدرتنا على الاستقرار في الاقتصاد العالمي المضطرب. كما نحتاج إلى تعزيز التكامل فيما بيننا حتى يتسنى لنا تحمل المخاطر وتخطي العقبات الاقتصادية الخارجية ، بالإضافة إلى غيرها من التحديات المعروفة أو غير المعروفة التي من المحتمل أن نواجهها في المستقبل.

واشار ظريف إلى خطة العمل العشرية التي وضعتها المجموعة خلال 2020 و2030 مرحبا بالفعاليات التي تصب في المجال التجاري والزراعي والامن الغذائي وماشابه ذلك في الخطة وبناء على ذلك ان خريطة الطريقة عليها ان توفر الرؤية والاوات اللازمة لتوجيه أنشطتنا في السنوات القادمة.

واعتبر ظریف أن التجارة هي ماكنة التنمیة الاقتصادیة قائلاً: إن القیمة الإجمالیة للتجارة بین دول D8 أكثر من 100 ملیار دولار، بمتوسط معدل نمو سنوي قدره 6 ٪ ، ولكن مع ذلك ، فإن هدف التجارة الداخلیة بین أعضاء هذه المجموعة ، 500 ملیار دولار، و لتحقیق هذا الهدف یتطلب منح تسهیلات مریحة.

واوضح وزیر الخارجیة الإیراني : إننا بحاجة إلى البحث عن آلیات تسهیل أخرى، مثل التعاون المالي والمصرفي، بالإضافة إلى آلیات الدفع، مع التركیز على تنفیذ اتفاق التجارة التفضیلیة بین دول مجموعة الثماني، من أجل تعزیز التجارة الإقلیمیة بین أعضاء المجموعة.

وأكد ظریف : إننا عليى درایة بالدور الرئیسي للطاقة في النمو الاقتصادي والتنمیة، ونحن ملتزمون بتوسیع تعاوننا في هذا المجال، وإيران تمتلك واحدة من أكبر احتیاطیات النفط والغاز في العالم ، وهي مستعدة في اطار تعاون طویل الأجل، المشاركة في أمن الطاقة العالمي وزیادة قدرة ممرات النقل الدولي من خلال مشاریع مشتركة في البنیة التحتیة البحریة والسكك الحدیدیة والطرق.

وأضاف ظریف: لقد التزمت إيران دائماً بتحقیق أهداف مجموعة الدول الثماني الاسلامیة النامیة في الماضیيوالحاضر، وسوف تستمر في دعم المنظمة سعیا لتحقیق هذه الأهداف.

يشار إلى انه بدأ اجتماع الدورة الثامنة عشرة لوزراء خارجیة الدول الاعضاء في مجموعة D8 اعماله، الیوم السبت في انطالیا بتركیا. وتضم مجموعة D8 في عضويتها كلا من إیران واندونیسیا وبنغلادش وباكستان وتركیا ومالیزیا ومصر ونیجیریا./انتهى/