اوضح الشيخ محمد رضا حاتم ان استمرار مسيرات الإمام الحسين هو نشر فكرة الجهاد المقدس بعيدا عن الاهواء الشخصية والمصالح الدنيوية وان العلويين ينظرون إلى الأمام الحسين (ع) كمدرسة اسلامية وانسانية وان الحسين الذي قتل جسدا لازال حياً في مبادئنا واخلاقنا.

وكالة مهر-شيرين سمارة: أشار الشيخ وامام الجمعة الشيخ “محمد رضا حاتم”، خلال مقابلة مع وكالة مهر إلى ان المذاهب عندنا تمثل القيم والمبادئ اما عندما تتجسد بفتاوى اهل الشر ودعاة الرذيلة فهي ليست مذاهب ونحن نجد من منطق علمي وواقعي ليس من الضروري ان نجتمع على رأي واحد .

اليكم نص المقابلة:

س:ما هي المعاني التي تحملها زيارة الإمام الحسين عليه السلام؟

لا شك ان الفاجعة التي وقعت في هذه كربلاءبرأيي  هي لم تمثل صراع اسلامي-اسلامي وانما مثلت صراع الحق والباطل. وبين الذين تاهوا في السير عن طريق الحق ووجدوا ان الدنيا هي الغاية وبين الإمام الحسين الذي خرج من اجل ان يصلح الطريق وان يعبد السبل للوصول إلى الله بالكلمة الطيبة والعمل الصالح والجهاد المقدس والدين القيم كما وردت هذه المصطلحات في القرآن الكريم ولذلك عندما نعيش هذه الفكرة في الحقيقة نعيش واقعاً بين الصراع الدنيوي والتنازع الذي يدافع عن الخطيئة وبين التنافس الذي يؤدي إلى الفضيلة. ان ذكرى كربلاء تجدد فينا التفائل وتقضي على الاكتئاب واليأس وتجعلنا اكثر التفاف حول الحق واهله.

س: ما هو سبب استمرار مسيرات الإمام الحسين عليه السلام حتى اليوم؟

في الحقيقة هو نشر فكرة الجهاد المقدس في المنطق القرآني السليم والصحيح بعيداً عن الاهواء الشخصية والمصالح الدنيوية التي التزم بها فرعون وواتباعه الذي نجده اليوم في ترامب وتصريحاته والذي هو صفر في عالم الاخلاق والانسانية وان العالم اليوم انتفض لاجل خاشقجي والذي هو مجرم قتله مجرمون اعتزوا لشخصية هم صنعوها في قتل اليمن وسوريا والعراق على الرغم ان هناك قضايا تهز الضمائر لم يلتفت إليها احد وهذا لان ضميرهم صناعي بينما التمسك بالضمير الحي واحياء ذكرى اربعين الحسين نحن الذين نحيا بها لان الكبير يحيا بالكبير ويستمر من خلالها في الرؤية والنظرة والكتابة والتحليل.

س:كيف تجمع قضية الإمام الحسين عليه السلام بين المذاهب؟

اولا المذاهب عندنا تجسد القيم الفكرية اما عندما تتجسد بفتاوى اهل الشر ودعاة الرذيلة فهي ليست مذاهب. نحن نجد من منطق علمي وواقعي انه ليس من الضرورة ان نجتمع جميعنا على رأي واحد حيث نجد في المذهب الواحد اللون الابيض والاسود واين نجد الكلام الحق والجميل والانساني فلابد ان هذا حسيني لان الامام الحسين عليه السلام يعيش في الضمائر الحية والضمائر الحية لم تقتصر على مسلم او مسيحي او علماني او متدين بل كل انسان شريف نجد فيه هذا الموقف . والجمع بين المذاهب من خلال الامام الحسين (ع)  هو النظرة الانسانية الشاملة العامة التي من خلالها الانسان يحب اخيه الانسان الامام الحسين تجرد عن الدنيا من خلال الفضيلة والاخلاق بينما اولئك تجردو عن الاخلاق تمسكهم في الدنيا وكرسيها الزائف.لاننا نرى الفتنة تدمر اليوم اكثر من الصواريخ والفتن تدمر الاخلاقيات.

س: كيف ينظر العلويون إلى الإمام الحسين؟

يرى العلويون ان الامام الحسين عليه السلام مدرسة اسلامية وانسانية وان تسمية العلويين دالة على اسم الامام علي عليه السلام وان ما تعلمناه في الفطرة والمكتسبات بان الحق لا يموت وان الحسين الذي قتل جسدا لازال حياً من خلال القيم والمبادئ ونظرتنا إلى الامام الحسين بين الحزن والتعزية لا لمقتل الحسين وانما أمة انكرت الحسين  لذلك الحسين خالد في قلوبنا ومستقبلنا.

س: هل هناك مراسم او طقوس خاصة يقوم بها العلويون في الاربعين الحسيني؟

في الحقيقة من خلال نظرتنا إلى الشاشات ووسائل الإعلام للمراسم التي تجري في العراق وكربلاء وإيران نحن لا نتنافس بهذا القدر والعموم ماشالله ولكن قلوبنا ومشاعرنا في الحقيقة معهم دائماً الا ان طقوسنا في المسجد في اللاذقية اكثر من خطبة كانت حول كربلاء والقيم والنظرة الفكرية والمستقبلية بناء على ماضي مثله كل الانبياء والمرسلين والمعصومين وعلينا ان نبقى متفائلين دائما. /انتهى/

..