مدير مركز الدراسات الاجتماعية والتربوية في بيروت ان المحاولات السعودية لاسقاط بشار الاسد فشلت معتبرا ان اللقاء والمصافحة بين وزير الخارجية البحريني والسوري جاءت بضوؤ أخضر سعودي-اماراتي.

وكالة مهر- سمية خمار باقي: قبل اسبوعين رصدت عدسات المصورين في مقر الأمم المتحدة لقاء هو الأول من نوعه منذ بدء الأزمة السورية عام 2011 بين وزير خارجية سوريا وليد المعلم ونظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة حيث اعتبر البعض ان المنامة تطبع مع الحكومة السورية وهذا اللقاء بالون اختبار سعودي تمهيداً لاعادة العلاقات مع سوريا بينما الابتسامات المتبادلة بين المعلم ونظيره البحريني تكشف تراجع  دول الخليج الفارسي عن دعم الارهابيين في سوريا. ولتسليط الضوء على اسباب ودلالات هذا اللقاء اجرت وكالة برس شيعة حوارا مع الاكاديمي اللبناني الدكتور طلال عتريسي. فيما يلي نص الحوار:

س:  يعتقد البعض ان هذا اللقاء جاء بضوء أخضر سعودي-اماراتي حيث اعتبر البعض ان البحرين بالون اختبار سعودي للتطبيع العربي مع الحكومة السورية… ما هو تعليقكم على ذلك؟

هذه المصاحفة لا اعتقد أنها مرتبة سلفاً وربما هناك مصادفة لكن انا استمعت لمقابلة وزير الخارجية البحريني بعد يوم او يومين من هذه المصافحة تحدث انه لم يكن اللقاء الاول بينهما وهنالك لقاءات سابقة لكن دون اي اعلان وهذا يعني ان البحرين تحاول ان تقيم علاقات ايجابية مع سوريا خصوصا وان الوضع في سوريا بدا يتغير وان دول بمختلف اتجاهاتها بدت تسعى لاعادة العلاقات مع سوريا.

نعم ربما يكون هناك توافق سعودي-اماراتي او ضوء اخضر خصوصا ان البحرين لا تبادر من دون موافقة المملكة السعودية والاخيرة اليوم تعرف ان مشروعها في سوريا فشل وربما هذا تمهيد لاستعادة علاقات مع سوريا بطريقتها او بشكل غير مباشر.

ان هذا اللقاء واضح انه انسحاب من المرحلة الماضية التي كانت فيها كل الدول العربية تقف ضد سوريا بهدف عزلها خصوصا ان قطر كانت تتزعم هذا الاتجاه وربما تكون هذه خطوة باتجاه اعادة العلاقات تدريجيا مع سوريا خصاة ان البحرين قد تمهد لهذه المسأة الا ان السعودية لا تستطيع ان تفعل ذلك الان وسوريا قد ت كون غير مستعدة ايضا لاستئناف لاعادة العلاقات مع السعودية في هذه المرحلة.

س: جاء هذا اللقاء عقب الاجتماع السري الذي جمع بين وزير الخارجية الامريكي ونظيريه الاردني والمصري وكذلك مسؤولين من دول الخليج الفارسي وذلك تمهيدا لعقد قمة يناير بهدف تشكيل مايسمى بالناتو العربي … كيف تقرأ لقاء وزيري الخارجية البحريني والسوري في ظل هذه المعطيات؟

لا أظن ان هذه الزيارة لها علاقة بالمشروع الأمريكي لتشكيل الناتو العربي الذي هدفه مواجهة ايران وابتزاز دول الخليج الفارسي كما قال الرئيس الامريكي علناً انه يريد المال من السعودية وأخرى دول الخليج الفارسي لانه يقوم بحمايتها وتشكيل الناتو ليصبح هناك مؤسسة رسمية تدفع الأموال من اجل الحماية الأمريكية ولا أرى اي رابط مباشر بين الناتو العربي وبين الزيارة.

س: يرى البعض ان هذا اللقاء يدل على فشل المحاولات السعودية في اسقاط بشارا لاسد ولهذه تسعى الان لاعادة العلاقات مع سوريا بهدف ابعادها عن ايران… ما رايك بهذا الخصوص؟

السعودية فشلت في سوريا وهذا أمر مؤكد وليس هناك خلاف على هذه المسألة. لم يعد بامكان السعودية ان تفعل اي شيء في سوريا ودليل ذلك ان الدول التي تبحث في ايجاد الحلول والتسويات والضمانات هي روسيا وتركيا وايران وليس للسعودية أي حضور في هذا المجال. بكل تأكيد هذا الموقف من البحرين هو موقف بعبر ان تراجع دول الخليج الفارسي خصوصا السعودية عن مواقفها السابقة.

ربما يجب ان ننتظر هل سيكون هناك خطوات علنية اخرى. الرئيس الاسد قال في مقابلة جديدة ان معظم الدول التي كانت تقف ضد سوريا الان تستعد للعودة الى سوريا عودة رسمية وربما هذه محاولة ايضا لكيلا تبقى هذه الدول خارج هذا السياق او تمهيدا لمشاركة في اعادة اعمار في سوريا وهذه مسألة اليوم تشغل كل دول العالم يكون لهانصيب في اعادة اعمار سوريا.

رئیس اسد قال فی مقابله جدیده ان معظم دول الان تستعد لعوده الی سوریا العوده رسمیه معظم دول یعنی مظعم دول التی کانت تقف ضد سوریا ربما هذه محاوله ایضا لکی لا تبقی هذه الدول یعنی خارج هذا السیاق او تمهیدا لمشارکه اعاده اعمار فی سوریا و هذه مسئله الیوم تشغل کل دول العالم یکون لها نصیب فی اعاده اعمار سوریا