حسن العمري | كشف المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط مجلس الأمن القومي ديريك هارفي الكولونيل المتقاعد بالجيش وضابط المخابرات الذي خدم في العراق وأفغانستان، أن ترامب يكره العرب والمسلمين وفي مقدمتهم السعودية والبلدان الخليجية وأنه ينوي إعادة هذه المشايخ الى العهد القديم يركبون البغال والحمير ويعيشون في الأكواخ والخيام، وذلك في حديث خاص مع رئيس تحرير مجلة “ذا ويكلي ستاندرد” الأمريكية؛ مضيفاً أن تودده لسلمان ونجله ماهو إلا كذبة من أكاذيبه لجذب الأموال منهم حيث يخطط لذلك منذ قبل دخوله البيت الأبيض.

صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أطلقت على الرئيس الأمريكي ترامب لقب “ملك الكذب” وأنه حقق رقم قياسي حتى الآن في الكذب والتضليل بشأن سياساته الداخلية أو الخارجية، حيث أدلى بنحو 125 تصريحًا كاذبًا أو مضللًا، في فترة زمنية لم تتجاوز 120 دقيقة، وفي اليوم السابق، أدلى ترامب بـ74 ادعاءًا كاذبًا، وكان معظمها في تجمع جماهيري في ولاية مونتانا، خلال زيارته لها في 7 أيلول الماضي.

وقد تسبب هذا السيل من الأكاذيب في يومين فقط في وصول عدد الأكاذيب التي أدلى بها ترامب إلى أكثر من 5 آلاف كذبة في خلال 601 يوم منذ توليه منصبه، وذلك بمعدل 8.3 كذبة في اليوم، ولكن خلال الأيام الماضية، ارتفع معدل كذب ترامب بمتوسط 32 كذبة في اليوم الواحد، وفقًا لواشنطن بوست.

الرئيس الأمريكي ترامب أعاد قبل أيام مطالبته سلمان ونجله بدفع المزيد من المال مقابل الحفاظ على سلطتهم ودعمهم بوجه الأحداث التي تعصف في الداخل السعودي والمحيط الأقليمي وسط مسلسل الفشل الذريع الذي يصيب سياسة الرياض بقيادة محمد بن سلمان يومياً، فقد وجه ترامب خطابه للقيادة السعودية، قائلا: في تجمع انتخابي في ساوثافن بولاية مسيسبي الأميركية، إن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود لن يظل في الحكم لأسبوعين من دون دعم الجيش الأميركي،: أنا أحب المملكة السعودية، واليوم تحدثت مطولاً مع ملكها سلمان بن عبدالعزيز وقلت له أيها الملك: لديك تريليونات الدولارات ومن دوننا لا أحد يعرف ماذا قد يحصل؟.. وذكرته أنك لا تستطيع الاحتفاظ حتى بطائراتك الخاصة وقد تتعرض للهجوم، ولكن الطائرات بمأمن لأننا نحن من يؤمن لها الحماية، ولكن بالمقابل لا نحصل على شيء بل نحن نقوم بالانفاق العسكري على هذه الدولة الغنية، لماذا نقوم بذلك؟ عندما يكون لديك دول غنية كاليابان والسعودية وكوريا الجنوبية لماذا نتحمل نحن التكاليف العسكرية؟ عليهم أن يدفعوا لنا، ولكن أحداً لم يطلب ذلك من قبل”.

يقول مراقبون أنه لم تتعرض أي دولة في العالم لحملة انتقادات وهجوم حاد وإذلال متواصل من قبل ترامب في حملته الرئاسية وما بعدها حتى يومنا هذا كما تتعرض له السعودية. حيث لازلنا نتذكر أنه قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى الرياض20 مايو 2017 وهي أول زيارة له الى خارج الولايات المتحدة الأمريكية، كان قد أعلن أن الزيارة هذه مهمة جداً وتحمل رسالة “صداقة وأمل ومحبة” الى العالمين العربي والاسلامي خاصة الحليف الستراتيجي السعودية بعد أن كان أطلق عليها تسمية “البقرة الحلوب”. وبمجرد عودته من المملكة تفجرت التوترات بشكل متتال، معيدة تشكيل المشهد الإقليمي.

مجلة “thenational” الإماراتية كشفت قبل ايام عن مساعي تبذلها الخارجية الأمريكية في المنطقة بهدف وضع أسس لقمة تستضيفها أمريكا في يناير 2019 لإطلاق ما يسمى بـ”الناتو العربي”، حيث أمضى نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون دول مجلس التعاون تيم ليندركينغ، ثلاثة أسابيع يتجول في العواصم الخليجية بهدف التمهيد للقمة التي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية في ينايرالمقبل لإطلاق “تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي”(MESA) أو”الناتو العربي” ك‍ما يسميه البعض، بمشاركة كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان ومصر والأردن – وفق ما أوضحه ليندركينغ للمجلة.

مضيفاً: إنّ فكرة التحالف تكمن في كونه يبني درعاً قوياً وصلباً في وجه التهديدات ضد دول مجلس التعاون مشيراً في هذا الصدد الى إيران والى المخاوف المتعلقة بالشبكة العنبكوتية والهجمات على البنى التحتية وتنسيق عملية إدارة الصراعات من سوريا وصولاً الى اليمن. يقول معظم المتابعين إن قمة ما يسمى الناتو العربي ستكون كسابقتها في الرياض التي كسب ترامب منها حوالي التريليون و500 مليار دولار على شكل اتفاقيات عسكرية تضم أسلحة الخردة ، وأستثمارات لايعرف عقباها حيث قانون جاستا يطاردها لإبتلاعها، واخرى على شكل إيداعات في الخزانة الأمريكية وبنوكها فيما الحقيقة هي أن كل هذه الأموال الطائلة تصب في مجال تعزيز لصفقة القرن، وتكريس الهيمنة الأميركية على القرار العربي واستثمار الوضع الناشئ عنها لتغيير معادلة الصراع العربي الفلسطيني ودعم أكثر للانحياز الأميركي الكامل لإسرائيل تجلى في خطوات متتالية تتجاهل الحقوق الفلسطينية والعربية – حسب موقع “أنترسبت” الأميركي.

مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل اعلام أمريكية وغربية نشرت قبل ايام رسالة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى الملك سلمان مع قائمة طويلة وعريضة بخصوص تكاليف أحداث 11 سبتمبر الارهابية التي تقف من ورائها السلطة السعودية، مطالباً سلمان ونجله بدفع حوالي تسعة تريليون دولار للمؤسسات الحكومية الأمريكية وذوي الضحايا إستناداً لقانون جاستا . مشيراً بانه نظراً لعلاقات الصداقة القديمة بين بلدينا، فاننا قررنا إعفاءكم من بنود كثيرة من المبالغ التي كان من المفترض ان يتم إدراجها في الفاتورة أعلاه، ولكن أكتفينا بما ورد فقط.

وهو ما كان قد كشف عنه قبل “ديريك هارفي” المستشار السابق للرئيس ترامب لشؤون الشرق الأوسط. ترامب خاطب سلمان في رسالته قائلا: “بناءً على الموضوع اعلاه، وبصفتي رئيسا للولايات المتحدة الاميركية وممثلا لمصالحها القومية، ولمصالح الشعب الاميركي، فانني آمركم بسداد المبالغ الواردة ادناه حسب قانون العدالة ضد الارهاب (جاستا) رقم S2040 والمصادق عليه من قبل مجلس الشيوخ بالكونغرس الاميركي بالرقم 144 ـ الفقرة 2 بتاريخ 17/5/2016 وبناءا على المادة الثالثة من القانون المذكور اعلاه والتي نصت على:(لن تكون هناك دولة اجنبية محصنة امام السلطات القضائية الاميركية في اي قضية يتم فيها المطالبة بتعويضات مالية من دولة اجنبية نظير اصابات مادية تلحق بافراد او ممتلكات او نتيجة لحالات وفاة تحدث داخل اميركا وتنجم عن فعل ارهابي او عمليات تقصيرية او افعال تصدر من الدول الاجنبية او من اي مسؤول او موظف او وكيل بتلك الدولة اثناء فترة توليه منصبه بغض النظر اذا كانت العمليات الارهابية تمت ام لا). وبما ان التحقيقات اثبتت تورط دولتكم في الارهاب الذي ضرب الولايات المتحدة الاميركية في 11 سبتمبر 2001، عليه فان المبالغ الواردة ادناه تصبح مستحقه عليكم واجبة السداد فورا حسب الفاتورة المرفقة أدناه”.