دعا عزت الدوري نائب دكتاتور العراق السابق صدام حسين والمتزعم الحالي لحزب البعث المنحل في العراق، الانظمة العربية إلى الوقوف في وجه إيران، تحت راية آل سعود.

وذكر الدوري عبر شريط فيديو نشرته قناة “العربية” السعودية التي لعبت دورا في تغطية الغزو الاميركي للعراق، أن التعامل مع الأزمة اليمنية يكون عبر “إجبار إيران على الانصياع لقرارات مجلس الأمن ومخرجات الحوار الوطني اليمني” برعاية مجلس التعاون، حسب قوله.

وكان المجرم الدوري ايد في آخر افرازاته، العدوان السعودي ضد الشعب اليمني المظلوم، وقتل اطفال ونساء اليمن واعاد هذا البلد العربي الاصيل الى اربعين عاما الى الوراء بفعل الدمار الذي لحق ببنيتح التحتية بفعل القصف الجوي المستمر منذ شهر، دون ان تحرك هذه المأساة ضمير العرب والمسلمين.

كما حمل الدوري – الذي دعم الجماعات الارهابية وعلى راسها “داعش” في اجتياحها للعراق وارتكابها مجازر مروعة بحق العراقيين – الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية الاوضاع في العراق وطالب واشنطن بالتحرك لـ”إنقاذ العراق من الهيمنة الإيرانية”!، على حد تعبيره.

ففي الوقت الذي يعتبر تاريخ غزو “داعش” للموصل وصلاح الدين يوم اسود على العراق والعراقيين بكل انتماءاتهم ومذاهبهم وقومياتهم، لما اقترفته “داعش” من فظاعات نرى المجرم عزت الدوري وجيشه الارهابي جيش رجال الطريقة النقشبندية، من اهم حلفاء “داعش” في غزوهم للعراق، حيث اعتبر هذا المجرم في تسجيل صوتي احتلال “داعش” للعراق بانه فتح عظيم، وقال بالنص: “يومي تحرير نينوى وصلاح الدين من أعظم أيام تاريخ العراق والعرب بعد أيام الفتح الإسلامي”، وأن “تحرير بغداد الحبيبة قاب قوسين أو أدنى”!!

وقد كشفت التقارير الاستخباراتية الغربية، عن هوية مؤسسي وقيادي “داعش”، هم ضباط بعثيين سابقين في الجيش العراقي ومختصين بالتصنيع العسكري، وضباط في الحرس الجمهوري والقوات الخاصة وفدائي صدام ، تحالفوا مع الوهابية وشذاذ الافاق، للانتقام من الشعب العراقي ومحاولة اعادة عقارب الساعة الى ما قبل 9 نيسان عام 2003.

ويمكن اعتبار المجرم عزت الدوري ، القيادي الوحيد من بين الدائرة الضيقة التي كانت تحيط بالطاغية صدام، الذي واصل جرائم القتل والتنكيل بحق العراقيين حتى بعد سقوط صنم بغداد عام 2003 ، بل ان تعطشه للقتل اشتد اكثر مما كان عليه ابان حكم سيده السفاح.

عزت الدوري، يعتبر من اخطر المجرمين البعثيين، واكثرهم قسوة و بطشا، فكان اداة طيعة بيد الطاغية صدام، وشريكا له في كل الجرائم التي ارتكبها البعث الصدامي على مدى ثلاثة عقود بحق العراقيين، وزاد على سيده في الاجرام، بعد ان استمر في ازهاق ارواح العراقيين، على مدى عقد من الزمن استمر بعد سقوط نظام البعث الصدامي عام 2003 وحتى عام 2015 ، عبر قيادته لايتام النظام البائد، وتحالفه مع القاعدة و”داعش” والزمر التكفيرية التي عاثت بأرض الرافدين اجراما وفسادا.

وكان الدوري المتواري عن الأنظار منذ سقوط بغداد عام 2003 قد أعلن في تسجيل مصور بداية العام 2013، دعمه لساحات الاعتصام التي ظهرت في مدن الأنبار، والتي كان يقف وراءها البعثيون والزمر التكفيرية، والتي تبين فيما بعد ان هذه الساحات كانت القاعدة التي انطلقت منها “داعش” وعصابات البعث الصدامية بقيادة المجرم عزت الدوري، لاحتلال الموصل والانبار وصلاح الدين.

ولعل السؤال الذي يطرح في هذا الصدد: اين يختفي هذا المجرم.. في المناطق التي يسيطر عليها داعش أم في البلدان الداعمة للارهاب من حلفاء أميركا في المنطقة؟!!