أثار قول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن "قبائل بلاد الغال تقاوم التغيير" ردود فعل غاضبة حيال هذا التوصيف الذي عده البعض مهينا للشعب الفرنسي.

واشتكى ماكرون في كوبنهاغن أمس الأول من أن رغبته في “تغيير” فرنسا تصطدم بجمود لدى الفرنسيين، قائلا: “هذا الشعب (الدنماركي) اللوثري الذي عاش تحولات السنوات الأخيرة، ليس تماما مثل (قبائل) الغال المقاومة للتغيير”.

عبّر الرئيس الفرنسي بالمقابل عن إعجابه بـ”المرونة” (في طرد العمال وتأمينهم) على الطريقة الدنماركية التي اعتبر أنه لا يمكن تفعيلها في فرنسا بسبب فوارق ثقافية.

إثر ذلك توالت التصريحات المنتقدة والغاضبة، حيث قال أمس رئيس حزب الجمهوريين لوران فوكييز: “ليس من المقبول سماع رئيس للجمهورية الفرنسية يصور بشكل كاريكاتوري الفرنسيين وهو في الخارج”.

ورد ماكرون بالقول إن الأمر لا يعدو أن يكون “مزحة”، معبرا عن حبه لـ”قبائل بلاد الغال”، وهم أجداد الفرنسيين القدماء الذين كانوا يعيشون على أراضي فرنسا الحالية قبل وصول الرومان.

ودافع الرئيس الفرنسي بالتأكيد عن أن “قول الأشياء والحقيقة لا يندرج في باب التحقير .. لسنا بلدا تقوم ثقافته على التوافق والتعديل خطوة خطوة”، إلا أن هذا الرد لم يوقف الجدل بهذا الشأن.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نيكولا باي، عضو المكتب التنفيذي للتجمع القومي (الجبهة الوطنية سابقا) الذي يمثل اليمين المتطرف، قوله إن هذه التصريحات “المتعالية” ما هي إلا “عملية إلهاء لجعل الناس تنسى الصعوبات” التي يواجهها رئيس الدولة.

اليسار المتشدد متمثلا في ألكسيس كوربيير النائب عن حزب فرنسا المتمردة، رأى هو الآخر أن تصريحات الرئيس “مقيتة جدا لشعبه لكنها أيضا تنطوي على جهل بشأن قبائل الغال التي كانت مبدعة”.

المصدر : وكالة الصحافة الفرنسية