دعا رئيس حزب إسلامي متطرف إلى وقف «التشيّع» في بلاده، مشيرا إلى وجود بلدات تم تغيير هويتها الدينية بالكامل

دعا رئيس حزب إسلامي متطرف إلى وقف «التشيّع» في بلاده، مشيرا إلى وجود بلدات تم تغيير هويتها الدينية بالكامل، كما وصف الدعوة إلى منع النقاب في الأماكن العامة بأنها «سياسوية فاشلة»، مؤكدا أن حزبه سيشارك بقوة في الانتخابات البلدية المقبلة، كما رفض الترحّم على الرئيس السابق الحبيب بورقيبة، مشيدا بالمقابل بالمناضل صالح بن يوسف.

وقال الشيخ عادل العلمي المتطرف رئيس حزب «تونس الزيتونة» في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «برنامج التشيع بدأنا بمقاومته منذ عام 2011.

وحسب العلمي المتطرف بان التشيع أخذ يفتكّ بالأبناء في تونس (يفرق بين أفراد العائلة) ويختار النخبة من عمداء الجامعات والشخصيات الفاعلة في الدولة.

وأكد أن لديه دراسة منشورة حول هذا الأمر، مشيرا إلى أنه زار مناطق عدة في تونس وتأكد من وجود هذه الظاهرة بقوة و«خاصة في ولاية قبلّي (جنوب) فهناك بلدة كاملة تشيّعت بنسبة 90 في المئة وأصبحوا يقومون بكل طقوس «الشيعة» بطريقة علنية.

كما أن هناك مظاهر في ولاية بنزرت (شمال) وأيضا في منطقة تدعى «المحمدية» قرب العاصمة التونسية، حيث يمارس البعض في أيام عاشور طقوس جلد الذات والصراخ».

كما أشار إلى وجود محاولات لـ«التنصير» (الدعوة للدين المسيحي)، لكنه قال إنها أقل خطورة من التشيّع، فـفي التنصير يركّزون على الإغراء المادي، لكن معظم الذين يتنصرون في قرارة أنفسهم هم مسلمون».

وكانت كتلة «الحرة» (حركة «مشروع تونس») تقدمت قبل أيام بمشروع قانون في البرلمان يتعلق « بـمنع إخفاء الوجه في الفضاءات العمومية»، وبررت هذا الأمر بـ«تطوير المنظومة العقابية في مجال مكافحة الجريمة والكشف عن مرتكبيها، وإلى تعزيز القدرة على الوقاية من الجريمة الإرهابية خصوصاً، وإلى حماية الأمن العام وحقوق الغير، وتجسيد أحكام الدستور والمعاهدات التي صادقت عليها الجمهورية التونسية في ما يتعلق بمبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات بدون تمييز».

كما أشار، من جهة أخرى، إلى أن حزبه ذا التوجه الإسلامي يستعد للمشاركة بقوة في الانتخابات البلدية المُقبلة، والتي يفترض أن يتم إجراؤها قبل نهاية العام الجاري.

واحتفل التونسيون أمس الأربعاء بالذكرى السادسة عشرة لرحيل الرئيس السابق الحبيب بورقيبة، والذي يعتبره البعض مؤسس الجمهورية الأولى ومحرر المرأة التونسية، فيما يتهمه الآخرون بـ«محاربة الإسلام» عبر عدد من القوانين التي ساهمت في علمنة الدولة.

وقال العلمي حول هذا الأمر «هذه مناسبة ليعلم الشعب التونسي كم أجرم هذا الرجل وكم قتل من التونسيين الشرفاء الذين ساهموا في تحرير وبناء تونس الحديثة».

وأشار بالمقابل إلى أنه يفضل الترحم على المناضل صالح بن يوسف (الذي يتهم البعض بورقيبة بتدبير اغتياله) بدلا من بورقيبة.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أكد مؤخرا أنه ستتم إعادة تمثال الحبيب بورقيبة إلى مكانه السابق في شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة التونسية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لعدد من المناضلين السابقين للاستعمار الفرنسي، وهو ما أثار استياء لدى عدد من السياسيين والمعارضين في البلاد.