أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم أن العراق سوف لن يكون مطلقاً ممراً لأي هجوم عسكري علي إيران وأنه لن يقف مع المبتهجين بقرار الرئيس الأميركي الحظر ضدها، مشددا على أن الدبلوماسية الإيرانية تستطيع من تخفيف وطأة القرار الأميركي.

وفي حديث خاص لقناة العالم الإخبارية وصف الرئيس العراقي الاتفاق النووي بأنه ‘كان شيئاً ممتازاً جداً’ مؤكداً أن هذا الاتفاق كان دليلاً علي خبرة ودهاء الدبلوماسية الإيرانية.
وفي جانب آخر من اللقاء أشار فؤاد معصوم إلي أن تجربة الحكومة الوطنية لم تنجح في العراق، مؤكداً علي أن مطالب العراقيين في كافة المحافظات مشروعة، لافتاً إلي أن المحاصصة السياسية هي سبب تردي الخدمات.
وبشأن ترشحه مرة أخري لرئاسة العراق قال ‘إذا طلب مني الترشح سأقبل ويشرفني.’
ونوه الرئيس العراقي أنه ليس من مصلحة العراق الدخول في مواجهة مع أميركا، كما أنه لا يمكن أن يكون العراق أداة تستخدمها أميركا ضد أي جهة من الجهات.
وصرح فؤاد معصوم أنه لا توجد قواعد عسكرية أميركية في العراق، وأن الموجودين من القوات الأميركية في العراق هم ‘مستشارين’.
وحول موقف رئاسة الجمهورية العراقية من قرار واشنطن بفرض عقوبات علي ايران قال الرئيس العراقي ‘هذا التعميم بالعقوبات يضر بالعراق وكذلك ليس بالعراق فقط وإنما بالدول الموقعة بجانب الولايات المتحدة عليها أيضاً. مثلاً هذه الدول الخمس أيضاً متضررة من هذه القرارات وبالتالي نحن أيضاً نتضرر من كل ذلك، ولكن هنا الجهة الأساسية المعنية بالموضوع هي الجمهورية الإسلامية، لذلك من الضروري أن تنفتح الجمهورية الإسلامية مع تلك الجهات، الدول الخمسة بعد خروج الولايات المتحدة، لأنها كما قلت معنية بهذه العقوبات. وكذلك دول آسيوية أخري. ‘.
وفيما يتعلق بموقف رئيس الحكومة العراقية السيد حيدر العبادي الذي أعلن التزام العراق بالحظر الأميركي ضد إيران وعلي الأقل فيما يخص بحظر الدولار. قال الرئيس معصوم :’السيد العبادي لم يستشرنا في هذا الموضوع وما صار اجتماع حتي يكون عندنا موقف موحد، ولا أعتقد أنه سيكون تابع للولايات المتحدة وينفذ كل قراراتها. بعض القرارات خارج سيطرتنا ولكن في مسائل أخري مفتوحة ونحن لابد من مراعاة خصوصية العلاقة بين الجمهورية الإسلامية وبين العراق. نحن لن نكون مع تلك الأطراف المبتهجة بقرار سيد ترامب، لا، نحن لانبتهج. بالعكس هذه القرارات تضر بالعلاقة أيضاً. ‘
وحول العلاقات مع ايران قال الرئيس العراقي’ العلاقات الإيرانية- العراقية ليست علاقات جديدة عابرة. الجمهورية الإسلامية لديها حدود مع العراق من الفاو حتي زاخو. هذه الحدود المشتركة. وغيرها العلاقات التاريخية والثقافية والسياسية أيضاً ولايمكن إهمال كل هذه الجوانب في هذه العلاقات بين البلدين، وثم نحن في العراق لنا خصوصيتنا وكذلك للجمهورية الإسلامية خصوصيتها، ونحن هنا نلتقي. لانلتقي مع إيران علي حساب دول أخري ولا مع دول أخري علي حساب الجمهورية الإسلامية، نحن حريصون علي أن تكون علاقاتنا متوازية، وبالنسبة للجمهورية الإسلامية علاقاتنا تاريخية وثقافية، كما قلت وهناك مصالح مشتركة كثيرة.’
*العالم