ندد حزب الله علی لسان عدد من قیادییه باللقاءات وتبادل الزیارات بین نظام آل سعود والنظام الصهیونی، معتبرًا أن التقارب بین النظام السعودی والعدو الصهیونی ‘یشکل عدوانا علی فلسطین والقدس، ویطعن قلب العروبة’.

واعتبر رئیس کتلة نواب حزب الله فی البرلمان اللبنانی «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد أنه ‘لیس هناک أذل من حکام فی منطقتنا یتوسلون «الإسرائیلی» أن یصافحهم ویقبل بهم، فیما أسلحتهم وملیارات الدولارات تصرف فی بلادهم من أجل تطویق هذه المقاومة لسد منافذ الدعم الذی یمکن أن یصل إلیها’، حسب النشرة اللبنانية.

وقال النائب رعد خلال حفل تأبینی فی النبطیة الفوقا الجنوبیة: ‘أولیس مخجلا ومخزیا ان تتحضر المقاومة لتزلزل الکیان الصهیونی، فیما تتسلل القیادات من هذا البلد العربی أو ذاك، لتعقد المباحثات وتقیم الندوات مع العدو «الإسرائیلی» وقیاداته ومسؤولیه، من أجل معاداتنا، ومن أجل التنسیق لحربنا وإسقاط زهوة الأمل التی زرعناها فی شعوبنا وأمتنا؟’.

وخاطب رعد الشعب اللبنانی قائلاً: ‘أنتم یا شعبنا، تستحقون ان ترفع لکم التماثیل فی کل أنحاء العالم، ولکن للأسف إن من بني جلدتکم العربیة من یتآمر علیکم وعلی وجودکم وعلی موقعکم وعلی کراماتکم.. هذا حقد وهذا غباء لن یجني لأصحابه إلا المذلة والمهانة. ولیعلم کل هؤلاء الحکام ومن وراءهم و من یعتبرونهم ضمانة لهم، لیعلموا جمیعا أننا أهل البصائر.. نعرف أهدافنا جیدا والطریقة والوسیلة الموصلة لتلک الأهداف. ونحن أهل الثبات علی الحق وأهل الیقین والإخلاص. نحن أبناء مدرسة علی بن أبی طالب (ع)، والحسین سید الشهداء (ع)’.

ورأی عضو کتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوی أن العدو الصهیونی العام 2006 ومن ورائه الإدارة الأمیرکیة ومعها النظام السعودی، قرروا عندما هزموا، أن یضربوا سوریا بوصفها الرابط بین القلب النابض فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة والذراع القویة المتمثلة بالمقاومة فی لبنان، وقال: ‘ما دمنا نهزم الإدارة الأمیرکیة والعدو الصهیونی والنظام السعودی فی سوریا، فإننا نکتب کل یوم انتصار عام 2006 من جدید’.

وخلال احتفال أقامه حزب الله فی بلدة صریفا الجنوبیة فی الذکری السنویة العاشرة لانتصار العام 2006 أکد النائب الموسوی أن ‘النظام السعودی یتحرق من أجل رؤیة عدوان صهیونی جدید علینا’، وقال: ‘لیس سرا أن نقول، إن النظام السعودی یبذل الغالی والنفیس من أجل تحریض قوات العدو الصهیونی علی الانقضاض علی لبنان للقضاء علی مقاومته وعلی حزب الله فیه، بینما یقدم النظام السعودی التنازل تلو التنازل للعدو الصهیونی إلی حد الانتقال إلی التطبیع العلنی والعلاقات المباشرة، بعدما کان هذا التواصل والتعاون بینهما قائما بعیدا من أضواء الإعلام، ویقدم أیضا تنازلات من أجل أن یحرض الکیان الصهیونی للاستفادة مما یسمیه انشغال حزب الله فی سوریا، لتوجیه ضربة قاصمة إلی لبنان وإلی حزب الله فیه’.

وقال: ‘لولا یقظة المقاومة المنتشرة علی مدی لبنان ولا سیما فی جنوبه، ولولا القدرة المتکونة للمقاومة علی إلحاق أذی بالغ بالجبهة الداخلیة الصهیونیة، لکان والعیاذ بالله تحقق حلم السعودیة بانقضاض صهیونی علی لبنان، ونحن فی کل مناسبة ولحظة من لحظاتنا، نحبط الآمال السعودیة لضرب المقاومة اللبنانیة، وبقدر ما تواصل مقاومتنا بناء قدراتها العسکریة، فإننا نواصل الحفاظ علی لبنان سیدا حرا مستقلا آمنا من العدوان الصهیونی علیه’.

أضاف: ‘کما أن النظام السعودی قد حرض فی عام 2006 من أجل استکمال العملیات الحربیة علی لبنان، ولکن توقفت بفعل العجز الصهیونی، هو یحرض الیوم ولا یلقی آذانا صاغیة، لأن من فی قیادة الکیان الصهیونی لیس مستعدا لتقدیم قطرة من دماء صهیونیة من أجل تحقیق أهداف النظام السعودی، وهذا یتحقق بفعل قدرات المقاومة’، لافتًا إلی أن التخریب السعودی للبنان لا یتوقف علی التحریض علیه، بل ‘إن النظام السعودی الیوم هو من یعطل المؤسسات الدستوریة فی لبنان، وهو من یشل انتخابات رئاسة الجمهوریة فیه’.

وأشار النائب الموسوی إلی النظام السعودی یعطل الانتخابات الرئاسیة فی لبنان، ویمنع انتخاب الجنرال میشال عون الذی هو محط الإجماع اللبنانی رئیسا للجمهوریة، ‘لأن النظام السعودی یرید رئیسا للبنان برتبة موظف لدیهم، ونحن لن نقبل إلا أن یکون فی سدة الرئاسة الحر والشجاع والقوی واللبنانی الحق أی الجنرال میشال عون، وهذا ما یریده المسیحیون أیضًا’.

وخاطب آل سعود قائلاً: ‘ارفعوا أیدیکم عن لبنان وعن قرار کتلة «المستقبل»، ودعوا لبنان یهنأ بطمأنینته واستقراره واستعادة مؤسساته الدستوریة، ولا تبقوه رهینة لمشاریعکم التی لا تنطلق إلا من الحقد، ولیس من المصالح السیاسیة’.

وأضاف النائب الموسوی: ‘یجب أن نذکر العرب جمیعا، أن الخنجر المسموم الذی طعن ظهر جمال عبد الناصر کان خنجر آل سعود، ونسألهم عن أی عروبة تتحدثون وأنتم کنتم خنجرا فی خاصرة الزعیم العربی الأول جمال عبد الناصر، وقد قالها بالأمس وزیر الخارجیة السعودی، وبالتالی فلیرفع آل سعود یدهم عن لبنان، ونحن کفیلون کلبنانیین بأن نحافظ علی وطننا وعلی بناء مؤسساتنا الدستوریة، فلینتهی الاحتلال السعودی للمؤسسات الدستوریة اللبنانیة’.