تم تحويل السرايا التاريخية في ساحة "محمدية" التي تحمل اسم "سرايا وكيل التجار"، وكانت عبارة عن مخازن لسنوات عدة إلى مركز للضيافة والاحداث الثقافية بعد ان تم ترميمها واستثمارها.

وأفادت وكالة برس شيعة الاخبارية، أن “سرايا ميزاني” او “وكيل التجار” تعتبر احدى الابنية التاريخية التي تقع في ساحة محمدية في طهران. حيث قام “ميرزا محمد باقر ميزاني” عام 1308  ببنائها في ساحة “الاعدام” سابقاً او “محمدية” حالياً، ويعود هذا البناء إلى العهد القاجاري. وقد تعرض البناء للكثير من اعمال التخريب بسبب توسيع ساحة الميدان ولكن “ميرزا محمد باقر ميزاني” قام باعادة ترميمه واحيائه من جديد ليتم استخدامه من اجل الاعمال والتجارة.

سميت هذه السرايا بهذا الاسم نسبة إلى “ميرزا محمد ميزاني” الملقب ب”وكيل التجار الطهراني”. وقد بقيت تستخدم هذه السرايا لسنوات طويلة من اجل بيع المواد الغذائية والفواكه المجففة. وبعد “ميرزا محمد”، نقلت إدارة السرايا إلى ابنه “الحاج هاشم ميزاني” وبعد مدة حولها إلى معمل للسكر. ومن بعده نقلت السرايا إلى الورثة وخلال هذه المدة توقفت جميع الفعاليات في السرايا وتحولت إلى مخزن للعائلة. وفي عام 1380 تم تسجيل السرايا في قائمة التراث الوطني وفي عام 2011 قرر كل من مهدي وجواد رمضان وشخصن من عائلة وكيل التجار الطهراني بترميم واحياء السرايا من جديد.

يعتبر “جواد رمضان” وكيل المالكين للسرايا، وهو كان يعمل في سوق الادوات والوسائل المنزلية ولكن بعد ذلك انشغل في اعادة ترميم وكبفية استثمار السرايا من جديد. حيث اوضح لوكالة مهر للأنباء، أن هذه السرايا من ورثة آبائنا وكان محل عمل ورزقهم، ولكن منذ ان وقعت في أيدي الورثة تحولت فقط إلى مخزن للعائلة حتى جاء الوقت  وقررنا في عام 2011  باعادة ترميم هذه السرايا للمحافظة على ارث العائلة كما ان امهاتنا ابدين اهتماما كبيرا بهذا الامر. لذلك بدأنا منذ 2012 بتنفيذ المهمة واستخدمنا أيضًا مهندسين معماريين جيدين لإعادة ترميم المبنى.

وأضاف لقد استغرقت عمليات الترميم مدة ست سنوات ومنذ 2017 نقوم بالتجهيزات الاخيرة لاحياء والاستفادة من البناء وقد دفعنا تكاليف حتى اليوم من 6 الى 7 مليار تومان منوهاً إلى ان تكاليف التجهيزات لم تنته بعد.

واوضح ان العائلة الوارثة تريد المحافظة على هذا البناء بشكل دائم وان يستفيد منه الجميع لذلك قمنا عوضاً عن تخريبة وتحويله الى برج تجاري، بترميمه واصلاحه وعندما بدأنا بالعمل تلقينا ترحيبا كبير من الكثيرين.

واشار الى ان العائلة ليس هدفها الربح من اعادة ترميم واحياء البناء والا كنا حولناه الى برج تجاري ولكن هدفنا حفظ ارث العائلة.

وتابع رمضان، لقد قمنا بعمل بعض التغييرات في البناء من اجل اضافة جاذبية اكثر للبناء وهذه التغيرات قمنا بها لان البناء كان يستخدم لاعمال التجارة واضيفت بعض النقوش والبلاط للجدران وتم ترميم السقف الخشبي ولكن بشكل كلي تمت المحافظة على شكل البناء.

يوجد في “سرايا وكيل التجار”، قبواً تبلغ مساحته  الف و 400 متر  يمكن استخدامه لاغراض عدة وقد اقميت فيه بعض المناسبات الثقافية بشكل تجريبي في الفترات الماضية.

وتم افتتاح السرايا بشكل رسمي الاسبوع الماضي بحضور الفنانيين وبعض المسؤولين من مؤسسة التراث الثقافي ومكتب المحافظة.

الجدير بالذكر منذ اليوم اصبحت السرايا بخدمة الجميع وترحب بالزوار لقضاء اجمل الاوقات الاستمتاع بالاطعمة الطهرانية التي تقدمها. كما انه يوجد مكتبة تحتوي على 400 كتاب يتمكن الجميع الاستفادة منها.

/انتهى/