منذ النكبة الفلسطينية و الاحتلال الإسرائيلي يرتكب أفظع الجرائم والممارسات بحق الشعب الفلسطيني ؛ جرائم لا يمكن التغاضي او السكوت عنها ، فقد تغالت ’’ اسرائيل ‘‘ في جبروتها وطغيانها والمشاهد على الشاشات تثبت ذلك، كثيرة هي الجرائم اللاإنسانية ، لكن أن تطال الأطفال في فلسطين فلابد من الوقوف في وجهها ، فهو بركان من الموت البطيء ولابد من التوثيق لجرائمه وانتهاكاته للعالم بأسره ، لأن ما يسمى بمنظمات وحقوق الطفولة و كل التشريعات لحماية الطفولة ، عاجزة و منصاعة للصمت الدولي من حكام و منظمات تدعي حماية الأفراد والحقوق والحريات.

“الحقائق شاهد”

في دراسة صدرت مؤخرا في قطاع غزة تشير إلى أن 73% من اطفال غزة يعانون من اضطرابات سلوكية بسبب الحرب الإسرائيلية ، كما أشارت دراسة أخرى إلى أن معدل الأطفال الذين يعانون من الفقر في القطاع يبلغ 90% من مجمل العدد البالغ 1،8 مليون نسمة ، وذلك بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة الناتجة عن الحصار الإسرائيلي ، كما أن الحصار الذي تفرضه ’’ إسرائيل ‘‘ منذ 2006 ، قد منع إدخال البضائع و الاحتياجات الطبية الأساسية ، حيث 20 الف طفل من غزة مريض ولديه نقص في الخدمات الطبية .

جرائم الاحتلال لا تقف عند هذا الحد ، بل يُقدم الاحتلال الإسرائيلي ايضا وبضغط كبير على تدمير البنية النفسية و الاجتماعية للشعب الفلسطيني ، فيغلق المؤسسات ليحيل الفرد الى مرارة البطالة ، إذ أغلقت ما يزيد على (3190) مؤسسة صناعية وأحيل أفرادها إلى بطالة قاتلة .

هذا وقد نشرت “اليونيسف” تقريرا حول الطفولة الفلسطينية وأن أعداد الأطفال المعتقلين في السجون الإسرائيلية يزيد على 400 طفل منذ بداية الانتفاضة في الأقصى ، وهم يشكلون نسبة 3،3% من عدد الأسرى في سجون الاحتلال .

” عواقب قاتلة للطفولة في فلسطين “

الأطفال هم من يتحملون العبء الأكبر في هذه الحرب العبثية ، و يواجهون ازمة العيش بكل ما فيها ، حتى أنها تدفع بهم إلى عمالة الأطفال ، فانتهاكات الاحتلال باتت واسعة ، إضافة إلى ممارسة التعذيب والترهيب بحق الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال ، وهذا يخالف اتفاقية حقوق الطفل وانتهاك واضح لها .

وهنا السؤال ” ما ذنب الطفولة في لعبة الكبار؟ “

وعليه ، لابد من وقوف حقيقي في وجه طغيان الحرب أينما كان ، ولأجل اطفال غزة لابد من حراك للرأي العام في العالم بأسره ، والمطالبة بوقف انتهاكات العدوان الاسرائيلي للطفولة والإنسانية ، فالتطور الحاصل ينبغي أن يطال العقول وأن لا نسمح ونحن في عصر الانفتاح بان يُغلق علينا سجن الظلام ….

فقد بلغ السيل الزُبى.