رحبت منظمة العفو الدولية بالإفراج عن الفتاة الفلسطينية عهد التميمي، لكنها اعتبرته في الوقت نفسه لحظة مريرة تذكر باستمرار انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي لحقوق الأطفال الفلسطينيين.

وأطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عهد التميمي يوم أمس بعد أن ظلت -هي ووالدتها ناريمان- وراء القضبان منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، بتهمة الاعتداء على جنود في ساحة منزل عائلتهما في قرية النبي صالح (ع) غرب رام الله.
وقال رئيس مكتب القدس لمنظمة العفو الدولية صالح حجازي إن خبر الإفراج “مصدر سعادة كبرى لأحباء عهد التميمي، لكن فرحتهم منقوصة بالحقيقة الكالحة، أنه لا يزال الكثير من الأطفال الفلسطينيين يقبعون في السجون الإسرائيلية رغم عدم ارتكابهم أي جريمة”.
وأضاف “يجب ألا يحجب إطلاق عهد التميمي القصة المألوفة والمستمرة للجيش الإسرائيلي باستخدام سياسات تمييزية لحبس الأطفال الفلسطينيين. إن سجنها الجائر يذكرنا بكيفية استخدام الاحتلال الإسرائيلي للمحاكم العسكرية التعسفية لمعاقبة أولئك الذين يتحدون الاحتلال وسياسات توسيع المستوطنات غير القانونية، دون أي اعتبار للسن”.
وقال صالح حجازي “إن مئات الأطفال الفلسطينيين ما زالوا يواجهون الظروف القاسية وإساءة معاملة نظام السجون الإسرائيلي الذي يتنافى مع مبادئ قضاء الأحداث ومعايير معاملة السجناء” حسبما افاد موقع الجزيرة.
وكانت عهد تبلغ السادسة عشرة عند اعتقالها، وحكم عليها بالسجن ثمانية أشهر يوم 21 مارس/آذار، وأمضت عيد ميلادها السابع عشر وراء القضبان.
وأُدينت عهد التميمي بتهمة التحريض والاعتداء الجسيم وعرقلة الجنود الإسرائيليين، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرها تصفع جنديين إسرائيليين وتركلهما في قريتها النبي صالح (ع) في 15 ديسمبر/كانون الأول 2017 على موقع فيسبوك.
وفي وقت سابق قبيل الإفراج عنها، قال مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في إسرائيل عمر شاكر “سيفرَج عن عهد التميمي لكن المئات من الأطفال الفلسطينيين لا يزالون وراء القضبان ولا أحد يعيرهم أي انتباه”، منددا بـ “سوء المعاملة المزمن” الذي يتعرض له القاصرون في هذه السجون./انتهى/