تحت العنوان أعلاه، كتب فلاديمير سكوسيريف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول دور بكين والاتحاد الأوروبي في فرض قواعد استخدام شبكة المعلومات، والتراجع الأمريكي في مجال تقنياته.
وجاء في المقال: على مدى عقود، كانت الولايات المتحدة تضع أجندة للفضاء الإلكتروني العالمي. لكن بروكسل وبكين خطفتا هذه المبادرة.فالآن، يضطر عمالقة، مثل فيسبوك وغوغل، إلى الامتثال لمعايير الاتحاد الأوروبي لحماية الخصوصية.
في الوقت نفسه، تسعى الصين وبلدان أخرى ذات أنظمة استبدادية- كما تقول Politico- إلى توسيع رؤيتها لمعايير السلامة في الإنترنت على الساحة الدولية. لذلك، ففي العام 2015 ، قدّمت الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان مدونة لقواعد السلوك بشأن أمن المعلومات. وقد حالت حكومة الولايات المتحدة ودول غربية أخرى دون تمرير مشروع مماثل في اللجنة التكنولوجية التابعة للأمم المتحدة.
ذلك لم يوقف بكين. فهي تريد، أولاً، إنشاء ائتلاف للدول التي تعارض برنامج الغرب في مجال الإنترنت؛ وثانياً، امتلاك قاعدة في شبكات الكمبيوتر في الأسواق الناشئة. تبرعت الصين بأجهزة كمبيوتر لحكومات ثلاثين دولة، من باكستان إلى مملكة تونغا الصغيرة.
هذا يستفز أعضاء الكونغرس الأمريكي والخبراء. فها هو السيناتور رون وايدن يؤكد أن الولايات المتحدة فشلت في فرض معاييرها على الأمن السيبراني ولذلك تعاني الفشل في هذا المجال.
وفي الصدد، قال كبير الباحثين في معهد الشرق الأقصى التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ألكسندر إيساييف، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “الإنترنت، من وجهة نظر تكنولوجية، يخضع لسيطرة الشركات الكبيرة المصنعة للمعدات التي تخدمه”.
إلى ذلك، فإن تطور التكنولوجيا سريع جدا. لذلك، فالأمريكيون يفقدون مزاياهم حتمًا. في الواقع، هناك اتجاه في العالم للسيطرة على القطاعات الوطنية للإنترنت. كما تم إنشاء سلاسل تعاونية. وبالنتيجة، يخسر الأميركيون احتكار إنتاج معدات الإنترنت، السلكية واللاسلكية على حد سواء.

المصدر: روسيا اليوم