استجابت شركة آبل للتقارير التي تحدثت عن وجود مشاكل أداء جدية في الإصدار الجديد من حاسبها المحمول MacBook Pro قياس 15 إنش المتضمن معالج إنتل Core i9، والذي تم إطلاقه في وقت سابق من هذا الشهر ضمن عملية تحديث قامت بها الشركة لأجهزة MacBook Pro بقياس 13 إنش و 15 إنش المتضمنة الشريط اللمسي Touch Bar، حيث استمرت التقارير التي تحدثت عن مشكلة ارتفاع الحرارة وتراجع الأداء بالظهور لمدة أسبوع.

وقدمت آبل من جانبها بيانًا وتحديثًا للبرامج لمعالجة المشكلة، وألقت باللوم على مشكلة في نظام إدارة الطاقة الحرارية في الطراز الجديد مما أدى إلى حدوث مشكلة اختناق حراري وانخفاض في سرعة وحدة المعالجة المركزية بشكل كبير ضمن تشكيلة ماك بوك برو لعام 2018، وأضافت أن الاختناق الحراري يمثل مشكلة، وأن التصحيح البرمجي سوف يصلح مشكلة تراجع الأداء.

اعتذرت آبل عن ما حدث قائلة: “نعتذر لأي عميل حصل على تجربة أداء أقل من الأداء الأمثل في أنظمته الجديدة”.

وادعت آبل أنها اكتشفت هذه المشكلة بعد إجراء المزيد من الاختبارات في أعقاب ظهور التقارير، حيث عرضت تلك التقارير نتائج لم تعرضها شركة آبل في اختباراتها الخاصة، ويأتي التحديث البرمجي الجديد لنظام macOS 10.13 High Sierra على شكل تصحيح يسمى “macOS High Sierra 10.13.6 Supplemental Update”، وهو متاح لحواسيب MacBook Pro ابتداءًا من اليوم، ويمكن الحصول عليه بشكل مجاني من خلال متجر تطبيقات ماكنتوش، كما أنه متاح للتنزيل بشكل مباشر من خلال هذا الرابط.

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

وقالت آبل في بيان لها: “بعد اختبار الأداء المكثف تحت العديد من أعباء العمل، توصلنا إلى أن هناك مفتاح رقمي مفقود في البرامج الثابتة يؤثر على نظام الإدارة الحرارية ويمكن أن يعمل على خفض سرعة وحدة المعالجة المركزية تحت الأحمال الحرارية الثقيلة على جهاز MacBook Pro، ويتم تضمين إصلاح للخطأ عبر التحديث الجديد macOS High Sierra 10.13.6 Supplemental Update الموصى به حاليًا، ويمكن للعملاء أن يتوقعوا أن يكون جهاز MacBook Pro الجديد بحجم 15 إنش أسرع بما يصل إلى 70 في المئة، وأن يكون جهاز MacBook Pro مع الشريط اللمسي Touch Bar بحجم 13 إنش أسرع بما يصل إلى مرتين، كما هو موضح في نتائج الأداء على موقعنا الإلكتروني”.

وامتنعت الشركة عن تقديم المزيد من التفاصيل حول ما هو بالضبط “المفتاح الرقمي المفقود”، وكانت شركتا آبل وإنتل قد قامتا بتسويق معالج Core i9 على أنه مثالي للمهام المطلوبة مثل تحرير الفيديو، وتعرضت آبل لانتقادات واسعة النطاق منذ اكتشاف المشكلة، وحاول المستخدمون، قبل إعلانها عن التصحيح البرمجي، اختبار مجموعة متنوعة من الحلول للتغلب على المشكلة، وذلك بالنظر إلى أن مشكلة الاختناق الحراري قد تضر بالحاسب على المدى الطويل.

تجدر الإشارة إلى أن التقارير المتعلقة بالمشكلة قد بدأت بالظهور منذ أن أصدر اليوتيوبر التقني ديفيد لي Dave Lee فيديو في الأسبوع الماضي يوضح كيف أن أداء جهاز MacBook Pro بمعالج Core i9 قد انخفض إلى أقل بكثير من قدراته المعلنة، إذ أعلنت آبل عن طرازها سداسي النوى بسرعة أساسية تبلغ 2.9 جيجاهيرتز ويصل إلى 4.8 جيجاهيرتز مع خاصية Turbo Boost، لكن قياسات الأداء أظهرت أن سرعته كانت تصل إلى 2.2 جيجاهيرتز فقط.