ابتداءً من 1 أغسطس القادم سيتمكن الأمريكيون من تنزيل مخططات طباعة الأسلحة ثلاثية الأبعاد وبناء عليه سيتمكنون من صنع هذه الأسلحة داخل منازلهم مما سيزيد من انتشار العديد من أنواع الأسلحة النارية بما في ذلك بندقية AR-15 وهي السلاح المفضل لمرتكبي جرائم القتل الجماعي في تاريخ الولايات المتحدة، وبذلك سيتمكن الأمريكيون من إمتلاك الأسلحة النارية مع عدم إمكانية تعقب تلك الأسلحة، ومع عدم وجوب إجراء فحص جنائي قبل امتلاكها.

يأتي هذا بعد قرار أصدرته وزارة العدل الأمريكية والذي اعتبر أن نشر مخططات الأسلحة التي يمكن صناعتها بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد هو أمر قانوني بعد التسوية التي حدثت مع مؤسسة Defense Distributed غير الربحية -والتي تتخذ من مدينة أوستن بولاية تكساس مقرا لها- وهي عبارة عن مؤسسة ناشئة مثيرة للجدل تقوم بتطوير مخططات الأسلحة النارية الرقمية التي يمكن تحميلها من خلال موقعها وتصنيعها باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد ويقودها كودي ويلسون Cody Wilson المتخصص في هذا المجال، وهو تطور أشادت به المؤسسة باعتباره إنهاء للسيطرة على مجال صناعة السلاح في الولايات المتحدة.

نشرت مؤسسة Defense Distributed عبر موقعها “من 1 أغسطس 201 سيبدأ عصر الأسلحة القابلة للتحميل رسميًا”، وقام مؤسسها كودي ويلسون بنشر تغريدة عبر حسابه على موقع تويتر لصورة يظهر فيها وكأن مشروع قانون تنظيم حيازة الأسلحة قد تم دفنه.

المخططات التي ستتاح بحرية لكل مستخدمي الإنترنت بداية الشهر المقبل ستوفر إمكانية تصنيع الأسلحة النارية لأي شخص يمتلك ماكينة طباعة ثلاثية الأبعاد. وقد أثار هذا الأمر دعاة مكافحة الأسلحة الذين يقولون إنه يجعل الأسلحة النارية التي لا يمكن تعقبها أكثر توافراً.

وبناء عليه سيتم إعادة تشغيل موقع Defcad  حيث سيتضمن مخططات وتصاميم لعدة أنواع من الأسلحة الفردية، كما سيعطي الموقع للمستخدمين خيار اقتراح وتقديم تصاميم، على أمل أن يتحول إلى قاعدة بيانات كبرى للمتهمين بالأسلحة المصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

يمثل شهر أغسطس لكودي ويلسون نهاية معركة قانونية استمرت لسنوات، حيث قام  في عام 2012 بتصميم مسدس بلاستيكي ثلاثي الأبعاد يحمل اسم “Liberator .380” ووضع مخططاته على الإنترنت، التي تم تنزيلها أكثر من 100 ألف مرة قبل أن يحجب المسؤولون الفيدراليون موقعه مستشهدين بقانون التصدير الدولي international export law المُطبق من قبل اللوائح الدولية لحركة الأسلحة (ITAR)، والذي ينص بشكل أساسي على عدم تصدير الأسلحة بدون ترخيص، ولكن ويلسون جادل بأن أوامر وزارة العدل قد انتهكت حقه في حمل السلاح.

رفع ويلسون دعوى قضائية ضد وزارة العدل في عام 2015 ولكن خلال شهر يونيو الماضي عرضت عليه الوزارة تسوية وهو ما قبله ويلسون.

مؤسسة  The Second Amendment  -وهي منظمة غير ربحية عقدت شراكة مع ويلسون في الدعوى القضائية- أصدرت بيانًا وصفت فيه التسوية بـ “ضربة مدمرة لمجموعات حظر السلاح”.

تجميع البنادق في المنزل ليس جديدًا، ويمكن أن يتم ذلك بشكل قانوني أيضًا بشرط ألا يتم بيع المسدس المصنوع في المنزل، وتوزع شركة Defence Distributed بالفعل أجزاء تسمح للمستخدمين بتصنيع أسلحتهم النارية غير القابلة للتسجيل، والمعروفة باسم ghost guns لعدم وجود أرقام تسلسلية.

قال ديفيد تشيبمان الذي يعمل مستشارا لمجموعة Giffords المُناصرة لحظر السلاح “الآن بدأ المجرمون يستخدمون ghost guns كوسيلة للالتفاف على لوائح الاسلحة الهجومية، وأتخيل أن الناس سيبدأون أيضا في طباعة الأسلحة للالتفاف على القوانين”.

تتضمن مخططات الأسلحة المعروضة على موقع Defense Distributed مسدس Liberator بالإضافة إلى بندقية AR-15 وVZ-58 وهي بندقية هجومية تشيكوسلوفاكية، في حين يمكن أن تكلف الطابعات اللازمة لصناعة هذه الأسلحة من 5 ألاف إلى 600 ألف دولار، وفقاً لـ Vice News.

قال وليام بونز قائد الشرطة في بويز بولاية ايداهو: “هناك حاجة إلى اتخاذ تدابير لضمان بناء هذه الأسلحة بأمان ومنع وصول الأطفال أو الأشخاص المحظورون من امتلاك الأسلحة النارية، ونأمل أن نرى بعض التشريعات الآمنة والمسؤولة في وقت قريب، وكذلك اتخاذ المصنعين إجراءات لمنع الوصول الذي قد يؤدي إلى مأساة”.