اكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية "بهرام قاسمي" على ان الولايات المتحدة وحلفاءها بصدد شن حرب نفسية ضد ايران، موضحاً ان ايران اليوم لن تخضع للتهديد وهي اقوى من اي وقت مضى، منوها الى ان طهران لن تقف متفرجة اذا ما تم منعها من بيع النفط.

وأفات وكالة برس شيعة، أن المتحدث باسم الخارجية الإيراينية “بهرام قاسمي، اشار في لقاء مع قناة العالم الاخبارية، إلى انه اتصور ان الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته القيادة الامريكية هو الخروج غير القانوني من الاتفاق النووي، وتصورت انها بذلك يمكنها ان تستدرج ايران الى ردة فعل غير مدروسة والخروج من الاتفاق النووي وما يمكن ان ترتب على ذلك الولايات المتحدة في مجلس الامن الدولي.

واضاف: عمليا، ايران بالحكمة والفطنة وبالنظر الى مصالحها لم تخرج من الاتفاق، وخاصة في ظل رغبة باقي الدول الاعضاء في الاتفاق وارادة غالبية دول العالم والمجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين، بينوا انهم من اجل البقاء في الاتفاق وبقاء ايران فيه، والظروف التي تواجهها الولايات المتحدة اليوم من عزلة باعتبارها خرقت اتفاقا دوليا، والدعم الذي يبديه المجتمع الدولي للموقف الايراني تسبب في غضب القيادة الاميركية.

كما اضاف قاسمي، ان جانبا من هذا التهديد يدل على ان حكومة الولايات المتحدة تستفيد من مستشارين غير منطقيين، وبعض العناصر المعادية للنظام الاسلامي ساعدت في بلورة هذه المواقف عند الولايات المتحدة، من دون معرفة تاريخ ايران وسابقتها وطبيعة الشعب الايراني، ولا اعتقد ان ذلك له اهمية ولا يجب الاكتراث اليه.

واكد قاسمي ان ذلك كله يعود الى عدم المعرفة الحقيقية بايران وشعبها وثقافتهم، ولذلك نشهد على مدى التاريخ ان الايرانيين صمدوا وقاوموا في مواجهة لغة التهديد وردوا على التهديد بالتهديد ولم يرضخوا ابدا للاجنبي، وزادوا في مثل هذه المواقف من وحدة صفوفهم، وصدوا اي عدوان وردوده.

واعتبر قاسمي ان على الولايات المتحدة ان تعرف وتعي كيف تتحدث مع الشعب الايراني وباي لغة، مؤكدا ان الشعب الايراني يتحدث مع من يتحدث معه بلغة الاحترام والاكرام بنفس اللغة.

واشار قاسمي الى ان القيادة الاميركية تستخدم الفاظا ومفردات في الحديث مع ايران وذلك بسبب استفادتهم من استشارات ممن لا يعرفون كيف يستخدمون المفردات، وهذا امر غير وارد في ظل القرب بين شعوب العالم، منوها الى ان هناك نوعا من حالة الغضب في تصريحاتهم.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية : ادعو السيد ترامب الى ان يقلل من مدى غضبه، وان يتحدث بهدوء اكثر، وان يعي مع اي شعب واي بلد وباي سابقة يتحدث، وليعلم ان ايران لن ترضخ ابدا للعنجهية والغطرسة والقوة، وشيء من التمحيص يكفي ان يرى ان الشعب الايراني يرد اي خطوات ايجابية بخطوات ايجابية واي خطوات سلبية بخطوات سلبية.

واكد قاسمي انه لا تراجع في السياسات العدائية للولايات المتحدة تجاه الشعب الايراني، وزاد مستوى الحقد والعداء الذي كان منذ السابق، وتتصور الولايات المتحدة بانها من خلال ضغوط شاملة يمكنها ان تحاصر ايران وتضغط عليها ومن خلال ذلك يمكن ان توجد زعزعة في عزم وارادة الشعب الايراني، وربما توجد شرخا في تضامن ووحدة الشعب وتحقق بذلك اهدافها ومصالحها في ايران.

وشدد على ان هذه مساعي مكررة، وهناك مراحل سابقة سعت فيها الولايات المتحدة سواء بعد الثورة الاسلامية وخلال فترة الحرب المفروضة مباشرة او عبر عملاءها، مثل صدام حسين للقضاء على ايران، ولم يألو جهدا في ذلك، ولكنهم باؤوا بالفشل ولم يحققوا شيئا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية : ان ايران اليوم ليست ايران قبل عشر سنوات او عشرين سنة، وشهدت تحولات كبيرة، وهي تعيش اقوى ايامها عسكريا وعلميا وتقنيا وحتى اقتصاديا، والمشاكل التي يمكن تحدث بسبب هذه الضغوط سوف يتم تجاوزها بصمود الشعب والحكومة، ونحن مستعدون لتحمل هذه الضغوط وتجاوزها.

وتابع قاسمي: هناك حرب نفسية شعواء يتم شنها اليوم على ايران من قبل الولايات المتحدة وحلفاءه وعلى رأسهم الكيان الصهيوني وبعض دول المنطقة من اجل اضعاف نفسية الشعب الايراني والاخلال في الاقتصاد الايراني واثارة السخط العام ازاء ذلك في ايران.

واضاف: انطلاقا من هذا التصور بادروا الى اجراءات، لكنها ستكون  مساع فاشلة ولن تنجح، منوها الى ان ايران وشعبها واجهوا مشاكل اكبر من هذه وتجاوزوها في مراحل مختلفة.

وقال: صمدنا امام التهديدات والاعتداءات الخارجية والشعب الايراني يتحد في مواجهة ذلك ويدافع عن نفسه و وطنه وسيادته واستقلاله.

واشاد برد الرئيس الايراني حسن روحاني على تهديدات الولايات المتحدة حول حظر ايران ومنع صادرات النفط منها، معتبرا ان الرئيس اراد ان يوجه رسائل واضحة للقيادة الاميركية التي ربما تكون قد نسيت مع من تتحدث.

واكد ان ايران لن ترد على التهديدات بشكل انفعالي، وهي تقف خلال  السنوات الاخيرة في الصف الاول في مواجهة الارهاب في سبيل السلام والاستقرار العالميين، وساعدت في توفير الامن في المنقطة في هذا الممر المهم.

واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية اننا لم نبادر الى اي اجراء عدائي، لكن من حقنا ان ندافع عن انفسنا في مواجهة اي اعتداء وتهديد.

واشار قاسمي الى ان اساس السياسة الخارجية الايرانية ونظرتها الى المنطقة والعالم هو السلام والامن في المنطقة والعالم، ودائما كانت في الطليعة في مواجهة التهديدات والتحديات، وجزء كبير من المجتمع الدولي يذعن لذلك.

واعتبر ان ما تطرحه الولايات المتحدة حول منع تصدير النفط الايراني هو تهديد فارغ، والحظر السابق بين ان الولايات المتحدة لم تتمكن من ذلك حتى في ظل قرارات مجلس الامن.

وشدد بالقول: نحن لن نسمح بان نقف في زاوية ونشهد انه خلافا للقوانين الدولية تأتي اميركا وتريد ان تطبق قوانينها وتمنع تصدير النفط الايراني، ولذلك اذا ارادت الولايات المتحدة ان تتخذ اجراءات جادة، فانها ستواجه برد مماثل من قبلنا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية :لا ننكر بأن الحظر الاقتصادي يمكن ان تكون له تبعات سلبية في بعض الجوانب الاقتصادية لدينا، لكن بالنظر الى امكانيات وقدراتنا الداخلية فاننا اقوى بكثير من الفترات الماضية، خاصة ان الشعب الايراني يعرف انه يتعرض لعدوان خارجي وبالتالي سنشهد مستوى عاليا من الصمود وسنتجاوز هذه المراحلة رغم ما سنواجهه من مشاكل، لن تكون سببا في ان نعود عن الطريق الذي اخترناه، والسبيل الذي سلكناه.

وتابع: مفاوضاتنا مع الاتحاد الاوروبي مستمرة منذ الايام الاولى بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وبعد زيارات وزير الخارجية الى موسكو وبكين وبروكسل ولقاءاته مع وزراء الدول 4+1، ونعتقد الى حد جيد ان الاتحاد الاوروبي يتمتع بارادة سياسية جيدة للاستمرار في الاتفاق النووي وحفظه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي: درسنا الرزمة الاوروبية المقترحة، ووجدناها لا تلبي كل مطالبنا، ولذلك بدأنا مفاوضات جديدة طرحنا خلالها مطالبنا، وخلال اخر جلسة للجنة المشتركة حول الاتفاق النووي التي عقدت في جنيف بحضور وزير الخارجية السيد محمد جواد ظريف مع وزارء خارجية مجموعة 4+1 ، تم طرح مطالب ايران وابقاءها في الاتفاق النوويِ، ومازالت المفاوضات مستمرة، وننتظر انه خلال الايام او الاسابيع القادمة ان نتسلم رزمة المقترحات الاوربية النهائية.

واستبعد قاسمي حدوث حرب في المنطقة على خلفية التصعيد الحاصل فيها، وقال: بالنظر الى طبيعة العلاقات بين ايران والاتحاد الاوروبي فان الولايات المتحدة تسعى بهذه المواقف المتوترة والتصريحات المستفزة ان توحي بوجود حالة مصطنعة من اجل ان ترفع كلفة الاحتفاظ بالعلاقة مع ايران على الاتحاد الاوروبي والدول الاخرى، التي تعي ذلك ولن تؤثر عليها مثل هذه السياسات والحرب النفسية كثيرا./انتهى/