ذكرت هيومن رايتس ووتش في تحقيق ميداني، ان الضربات التي نفذها العدوان السعودي في 15 من الشهر الماضي، قتلت اكثر من 100 مدني، بينهم 25 طفلا، واستهدفت ضربتان منها سوق شعبي مزدحم في قرية مستبأ في محافظة حجة بشمال غرب اليمن.

وزار فريق حقوقي من الأمم المتحدة الموقع في اليوم التالي للهجوم وجمع أسماء 97 مدنيا قتلوا، بينهم 25 طفلا. وقال الفريق إن 10 جثث أخرى احترقت بشكل يجعل التعرف عليها متعذرا، ليصل عدد الضحايا الإجمالي إلى 107.

ونقل الفريق عن اثنين من سكان مستبأ إن عديدا من أقاربهما لقوا حتفهم. فقد أحدهما 16 من أفراد أسرته، وفقد الآخر 17. واستقبلت عيادة محلية تدعمها منظمة “أطباء بلا حدود” 45 جريحا مدنيا من السوق، مات 3 منهم وأضيفوا إلى عدد القتلى الإجمالي.

وأجرت المنظمة تحقيقات ميدانية عن لضربات ووجدت بقايا من قنبلة جي بي يو و31 موجهة بالأقمار الصناعية، والتي تتكون من قنبلة “إم كيه أربعة” الأمريكية وتزن طنان، ومجموعة توجيه عبر الأقمار الصناعية وفرتها الولايات المتحدة.

وذكر التحقيق، ان الجيش الأميركي خصص موظفين لخلية التخطيط والعمليات المشتركة السعودية للمساعدة في تنسيق الأنشطة وتوفير الوقود جواً خلال غارات القصف.

وتعتبر هذه الاسلحة التي استخدمتها السعودية وقدمتها الولايات المتحدة واحدة من الهجمات الأكثر دموية ضد المدنيين.

وكان البرلمان الأوروبي قد مرر في 25 فبراير/شباط، قرارا يطلب من ممثلة الاتحاد الأوروبي العليا للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية، فيديريكا موغيريني، “إطلاق مبادرة تهدف إلى فرض حظر على توريد الأسلحة من الاتحاد الأوروبي إلى السعودية”. و”صوّت البرلمان الهولندي في 15 مارس/آذار، على فرض الحظر ومنع جميع صادرات الأسلحة إلى السعودية”.

ودعت منظمة هيومن رايس ووتش وغيرها من المنظمات الدولية واليمنية الى وقف تزويد التحالف السعودي بالاسلحة وقالت: ان “هناك خطر كبير باستخدام هذه الأسلحة… في ارتكاب أو تسهيل ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي أو القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

وفي الصعيد ذاته، قالت وزارة الصحة اليمنية ان 75 بالمائة من المرافق الصحية توقفت في اليمن ككل بسبب القصف والحصار السعودي.

كما اكدت منظمة الصحة العالمية، ان 80 بالمائة من اليمنيين بحاجة لدعم، فيما يعيش اكثر من مليونين ونصف مليون نازح في الداخل معاناة صحية ومعيشية صعبة.