يواصل المتسللون الروس استهداف الديمقراطية الأمريكية، ولكن هذه المرة من خلال الانتخابات النصفية، حيث تمثلت الأهداف بثلاثة أعضاء من الكونغرس، وهو ما صرح به تيم بيرت Tim Burt، نائب رئيس شركة مايكروسوفت لأمن العملاء والثقة، إذ قال إن أعضاء فريق أمان مايكروسوفت اكتشفوا أثناء البحث عن مواقع الخداع التي تستهدف عملاء الشركة موقعًا أنشأه ممثلون روس تم استخدامه في محاولة استهداف مرشحين الكونغرس الأمريكي، وجاءت تصريحات بيرت أثناء حلقة نقاش عقدت ضمن فعاليات منتدى أسبن للأمن Aspen.

وقال بيرت: “اكتشفنا في وقت سابق من هذا العام وجود موقع مزيف لمايكروسوفت قد تم إنشاؤه كصفحة مقصودة لهجمات التصيد الاحتيالي، ورأينا البيانات الوصفية التي تشير إلى أن هجمات التصيد هذه كانت موجهة ضد ثلاثة مرشحين جميعهم مرشحون للانتخابات، في الانتخابات النصفية”، وبالرغم من أن بيرت لم يكشف عن هوية المرشحين، فقد قال إن جميع الأشخاص الذين قد يكونون مثيرين للاهتمام من وجهة نظر تجسسية بسبب مواقفهم.

ونبهت الشركة وكالات تطبيق القانون في الولايات المتحدة، وعملت مع الحكومة على إزالة الموقع، وقال بيرت “لقد قمنا بتقليص عمل هذا الموقع وتمكننا بالتعاون مع الحكومة من الحيلولة دون إصابة أي شخص بهذا الهجوم، لم يتمكنوا من الوصول بالرغم من أنهم حاولوا ولكنهم لم ينجحوا، ويعود الفضل بشكل كبير بذلك إلى فرق الأمن الحكومية”.

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

وأشار بيرت إلى أن هجمات التصيد الاحتيالي هي الطريقة الأساسية لممثلي الدولة للوصول إلى شبكات المنظمات السياسية، وذلك بالنظر إلى لائحة الاتهام التي صدرت الأسبوع الماضي ضد ضباط مديرية الاستخبارات الرئيسية في روسيا GRU، وأضاف أنك تحتاج إلى تقنية المصادقة بخطوتين من أجل إيقاف مثل هذه الهجمات.

وأوضح نائب رئيس شركة مايكروسوفت لأمن العملاء والثقة أنه بناء على التعاون مع خدمات الإنترنت وشركات الأمن الأخرى فإن الشركة لم تعد ترى نفس مستوى النشاط الذي كان موجودًا خلال دورة الانتخابات الرئاسية لعام 2016، وقال إننا لم نشهد أي شيء يعادل استهداف مراكز الأبحاث والأوساط الأكاديمية ولا استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لبناء حملات تضليل للرأي مثل تلك التي ظهرت في عام 2016.

وكانت شركة مايكروسوفت قد أطلقت في شهر أبريل/نيسان برنامج “الدفاع عن الديمقراطية“، وقدمت الدعم للسلطات الانتخابية في الولايات المتحدة ولمنظمي الحملات الانتخابية، وذلك في محاولة للمساعدة في تحسين حماية العملية الانتخابية، وقال بيرت: “لقد عملنا مع وزراء الخارجية، وعقدنا حلقتين دراسيتين مع المجتمعين الجمهوري والديمقراطي لمدة ثلاثة أيام لتعزيز أمن الحملات”.

وتضمنت حلقة النقاش التي عقدت في مؤتمر أمن معهد أسبن تيم بيرت، ومونيكا بيكرت مسؤولة السياسات العالمية ومكافحة الإرهاب في فيسبوك، ومايكل شيرتوف وزير الأمن الداخلي السابق، وجانيت مانفرا مساعدة وزير الأمن الداخلي لشؤون الأمن السيبراني والاتصالات، وقال الحضور إن واشنطن شهدت جهودًا فاشلة من قبل روسيا للوصول إلى الأنظمة الانتخابية في عام 2016.