تعد الوحدة حالة شائعة تؤثر على واحد من كل 3 بالغين، حيث تدمر الدماغ وجهاز المناعة ويمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب وزيادة خطر الوفاة قبل الأوان بقدر تأثير التدخين على حياة الإنسان.

وفي حال كنت تشعر بالوحدة، فأنت تميل إلى الشعور بمزيد من التوتر في المواقف التي يتصدى لها الآخرون بشكل أفضل، وعلى الرغم من حصولك على قسط كاف من النوم، إلا أنك لا تشعر بالراحة خلال اليوم.

ولا تشير الوحدة بالضرورة إلى عدد الأشخاص الذين تتحدث معهم أو عدد معارفك، حيث يمكن أن تمتلك العديد من الناس حولك في ظل شعورك بالوحدة التي ترسخ التناقض بين عدد ونوعية العلاقات التي تريدها، وتلك التي لديك بالفعل، وفقا لموقع The Conversation.

ويمكن أن يكون لدى الفرد صديقان فقط، ومع ذلك، قد يشعر بأنهما يلبيان الاحتياجات التي لا تجعله يشعر بالوحدة. كما يمكن أن تعيش بين حشد من الناس وتشعر بالوحدة.

وفي بعض الأحيان، يعتقد الناس أن السبيل الوحيد للخروج من الشعور بالوحدة، هو مجرد التحدث إلى عدد قليل من الأشخاص. ولكن، في حين أن ذلك يمكن أن يساعد، تدفعنا الوحدة للتصرف ورؤية العالم بشكل مختلف، من خلال ملاحظة التهديدات في البيئة المحيطة بشكل أكثر سهولة، وتقدير الأشخاص الذين نتفاعل معهم بشكل أكبر، ويمكن للأشخاص الذين تتحدث معهم أن يشعروا بذلك، ما يدفعهم إلى الابتعاد عنك، وبالتالي استمرار دورة الوحدة الخاصة بك.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص (غير المعزولين) الذين يقضون أوقاتهم مع الناس الوحيدين، هم أكثر عرضة لأن يشعروا بالوحدة، لذا تعد معدية مثل السعادة.

ويُقال إن الرجال الوحيدين أقل مرونة، ويميلون إلى الاكتئاب أكثر من النساء الوحيدات، وذلك لأنهم قد لا يعترفون بأنهم يشعرون بالوحدة ويميلون إلى الانتظار لفترة طويلة قبل طلب المساعدة. وللتغلب على الشعور بالوحدة وتحسين الصحة النفسية، هناك ممارسات معينة يمكننا القيام بها، بما في ذلك زيادة عدد الأشخاص الذين تتحدث معهم، وتحسين المهارات الاجتماعية وتعلم كيفية مجاملة الآخرين.

ولكن، يبدو أن العامل الأهم يتمثل في تغيير تصوراتك للعالم من حولك والابتعاد عن التفكير بالجوانب السلبية للحياة.

المصدر: ديلي ميل