اقتحم عشرات المستوطنين ومخابرات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، فيما دعت الجماعات اليهودية لتنظيم مسيرة ليلية بالقدس القديمة في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، تطوف حول أسوار البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

وأفاد مصدر في دائرة الأوقاف الإسلامية لـ “قدس برس”، بأن مجموعات متتالية من المستوطنين اقتحمت صباح اليوم المسجد الأقصى من جهة “باب المغاربة” الخاضع لسيطرة الشرطة الإسرائيلية منذ العام 1967.

وأضاف أن المستوطنين تجولوا في باحات الأقصى، وأدوا طقوسهم وصلواتهم التلمودية بشكل علني، إلى جانب تلقيهم شروحات حول “الهيكل” المزعوم.

وأوضحت الأوقاف، أن الفترة الصباحية للاقتحامات انتهت عقب اقتحام 63 مستوطنًا للمسجد الأقصى، مشيرة إلى أن 18 عنصرًا من مخابرات الاحتلال اقتحموا الأقصى خلال جولة “الاستكشافات” الصباحية، والتي شهدت مشادّات مع حرّاسه والمصلين.

ونبهت ذات المصادر، إلى أن التوتر حصل بعدما اقتحم عناصر المخابرات الإسرائيلية قبة الصخرة المشرّفة برفقة أحد ضباط الاحتلال.

وأمّنت الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة المسلّحة اقتحامات المستوطنين وعناصر المخابرات حتى خروجهم من “باب السلسلة”.

إلى ذلك، دانت وزارة الخارجية والمغتربين دعوات ما تسمى جمعية “نساء بالأخضر” الدينية اليمينية التي اعتادت في السنوات الأخيرة على إطلاقها لتنظيم مسيرة ليلية في ذكرى ما يسمى بـ “خراب الهيكل”، تطوف حول أسوار البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن المسيرة تأتي في إطار محاولات الاحتلال وعملياته المتواصلة لتهويد شرق القدس المحتلة وبلدتها القديمة.

وتأتي هذه المسيرة الاستفزازية المزمع القيام بها في 21 تموز/يوليو الجاري، تحت عنوان “مسيرة حول الأسوار لتأكيد السيادة على القدس عاصمة إسرائيل الأبدية”، وبرعاية ومشاركة عدد من المسؤولين الإسرائيليين في مقدمتهم وزير ما يسمى بـ (شؤون القدس) في حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة “زئيف الكين”، ونائب وزير جيش الاحتلال الحاخام إيلي بن دهان وآخرين.

وحسب ما نشر في متن الدعوة التي أطلقتها الجمعية المذكورة، سيشارك مسؤول الحزب الجمهوري الأمريكي في “إسرائيل” المحامي مارك تسيل في هذه المسيرة التهويدية، كما من المتوقع أن يتخلل المسيرة مهرجان خطابي يتحدث فيه “تسيل” نفسه في باب الأسباط على مقربة من المسجد الأقصى.

وتؤكد الوزارة أن هذه المسيرة الاستفزازية تأتي امتدادا لحالة التطرف التي تسيطر على الساحة السياسية في “إسرائيل” وعلى جمهور المستوطنين، منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المشؤوم بشأن القدس ونقل سفارة بلاده إليها، وأيضا استمرارا لعمليات تهويد المدينة المقدسة وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وإغراقها في محيط استيطاني تهويدي يطبق عليها من جهاتها الأربعة، وهو ما يحول دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة متواصلة جغرافياً وذات سيادة./انتهى/