بداية الفاجعة (إستشهاد الإمام علي “ع”):

جاء شهر رمضان من سنة أربعين للهجرة ، يحمل بين أحداثه أعظم فاجعة مرت على المسلمين بعد فقد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ، هذه الفاجعة التي خطط لها أشقى الأشقياء عبد الرحمن بن ملجم المرادي (لعنه الله) في مكة مع نفر من أصحابه الخوارج ، الذين تعاهدوا أن يقتلوا كلاً من أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ، ومعاوية ابن أبي سفيان وعمرو بن العاص (لعنهما الله)، فكان الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه من حصة الشقي ابن ملجم (لعنه الله) ، الذي تكفل بإطفاء شمعة حياته.

أحداث الليلة التي إستشهد فيها أمير المؤمنين علي عليه السلام :

عن الشريف الرضي رحمه الله قال: (وبإسناد مرفوع إلى الحسن بن أبي الحسن البصري قال: سهر “علي” عليه السلام في الليلة التي ضرب في صبيحتها، فقال: إني مقتول لو قد أصبحت فجاء مؤذنه بالصلاة فمشى قليلاً فقالت إبنته “زينب” عليها السلام ، يا أمير المؤمنين مر جعدة يصلي بالناس فقال: لا مفر من الأجل ثم خرج).

وفي حديث آخر قال: (جعل عليه السلام يعاود مضجعه فلا ينام، ثم يعاود النظر في السماء، ويقول: والله ما كذبت ولا كذبت ، وإنها الليلة التي وعدت).

خرج الإمام صلوات الله وسلامه عليه وصلى بالناس ، فبينما هو ساجد ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه الشريف بالسيف ، فصاح الإمام صلوات الله وسلامه عليه: “فزت ورب الكعبة”.

لما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام إحتمل ،  فأدخل داره فقعدت لبابة عند رأسه وجلست أم كلثوم عند رجليه ، ففتح عينيه فنظر إليهما فقال: “الرفيق الأعلى خير مستقراً وأحسن مقيلاً”.

فنادت “أم كلثوم” عبد الرحمن بن ملجم يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين قال: (إنما قتلت أباك، قالت يا عدو الله إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس ، قال لها فأراك إنما تبكين عليه ، والله لقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم).

وأخذ إبن ملجم فأدخل على “علي عليه السلام ” ، فقال: ( أطيبوا طعامه ، وألينوا فراشه ، فإن أعش فأنا ولي دمي ، عفو أو قصاص ، وإن مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين).

” فيلم مصري قديم إنتاج العام 1970 ، عن إستشهاد الإمام علي عليه السلام “.