نعتقد أنّ الإسلام دين الحضارة، ونختلف مع النظريّات التي ترسم للإسلام دوراً هامشياً في الحياة البشريّة، فإن كانت الحوزة العلمية عالمة بضرورة إيجاد حضارة جديدة في هذا العالم فهي على احتياج بأمور ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار.

قال آية الله الشيخ علي رضا الأعرافي مدير الحوزات العلمية في لقاءه بجمع من طلبة العلوم الدينية في مدرسة الحقاني العلمية: تمتّعت حوزاتنا العلمية بخبرة مشرقة وغنيّة جدّاً وتراث جيّد، والوقوف على هذه التجربة سيؤدي إلى الثقة بالنفس بين الطلبة.

وضمن إشارته إلى تأريخ الحوزات العلمية الشيعية البالغ أكثرَ من ألف عام، أضاف سماحته: ينبغي أن نكون فخورين بانتمائنا إلى مثل هذه المؤسسة العظيمة بما لها من المراتب العليا في كلٍ من المجال العلمي والأخلاقي.

وتابع مدير الحوزات العلمية قائلاً: نعتقد أنّ الإسلام دين الحضارة، ونختلف مع النظريّات التي ترسم للإسلام دوراً هامشياً في الحياة البشريّة، فإن كانت الحوزة العلمية عالمة بضرورة إيجاد حضارة جديدة في هذا العالم فهي على احتياج بأمور ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار.

وصرّح سماحة الشيخ الأعرافي قائلاً: تُعدُّ الاستعادية وبُعد النظر وإحياء الهويّة الحوزويّة من الأسُسِ التي من شأنها أن تؤدّي إلى تطوير في الحوزة العلمية وملء الثغرات الموجودة.

كما شدّد سماحته على ضرورة التعرّف بدقّة على المنافسين والأعداء والغرب، قائلاً: تشغل حوزاتنا العلمية حالياً مكانةً تُحسَب لأجلها الحسابات في العالم بأسره، ومن جانب آخر، أتى المعارضون والمنافسون لإلحاق الأذى بنا.

وقال مدير الحوزات العلمية: إن لم تكن حوزاتنا العلمية وطلبتها على علم بالمكانة التي هم عليها وكيف يتصرّف معهم الأعداء فلا يكون هناك أيُّ تقدُّم.

كما رأى سماحة آية الله الأعرافي أنّ التعرّف على الغرب يُعدُّ من ضرورات التقدّم العلمي والأخلاقي لطلبة العلوم الدينية، وقال: تمتُّعُ طلبة العلوم الدينية والأساتذة برؤى على المستوى الكلي والدولي يُعدُّ من ضرورات عالمنا الحالي، وبالتعرّف على ذلك ستكون علوم طلبة العلوم الدينية وأخلاقهم ضمن النطاق الثوريّ.