عمدت الإدارة الأميركية منذ تولي ترامب الاحمق إلى القيام بخطوات عملية من خلال وكلائها في العملية السياسية فيما يتعلق بالشأن الانتخابي ابتدأت من الإصرار على قانون سانت ليغو المعدل الانتخابي الذي ينعش القوائم الصغيرة والمتوسطة وهذا ما حذرنا منه مسبقا ومن نتائجه المخيفة لان القوائم غير الكبيرة ستكون مشتتة القرار وفاقدة للإرادة الحقيقية التي على أساسها تبنى تحالفات الكتلة الاكبر بالتالي تخلق نسيجا هشا غير متماسك سريع الانفراط وينتج حكومة ضعيفة تكون رهينة للمشاريع الدولية والإقليمية الخليجية المعادية للأغلبية الشعبية في البلاد .

ولم تكتفي عند هذا الحد بل عمدت طيلة الحملة الانتخابية الى الترويج لقوائم انتخابية علمانية شيوعية معادية للمقاومة الإسلامية بل وصلت الوقاحة بالبعض إلى التشكيك باصول الاسلام المحمدي الأصيل بحجج واهية مختلقة وضعت برامجها بسفارة أميركا في بغداد إضافة سفارة الكيان السعودي وكان الهدف منها التأثير على الناخب العراقي في الوسط والجنوب المظلوم في سبيل تأهل قوى قريبة من رؤية أميركا وحلفائها ولكن مع كل التسقيط الممنهج والممول إلا أن الناخب العراقي اختار المقاومة وفصائلها والمضحين من أبناء الحشد المقدس رغم التزوير والترهيب .

وبعد أن أفرزت النتائج تفوق قوى سياسية بدماء جديدة لاتنسجم مع الإدارة الأميركية وربيبتها السعودية عرقلت التحالفات الوطنية وحاولت بكل جهدها الى استبعاد القوى التي لاتركع الاميركان لكن كان المفاوض بارعا في اختطاف المشروع من يد أميركا وتحققت اولى خطواته من قبل البرلمان العراقي الذي قام بخطوة في إنعاش العملية السياسية بعد أن كادت أن تذهب للموت السريري لكن هذه الخطوة لم تعجب الاميركان وهم البارعين في خلق الفوضى بل إن المشروع قائم على خلق فوضى كبيرة في العراق لكي يسهل النفوذ من خلالها للوسط السياسي وعرض بضاعتها وفرض اجندتها على الزبائن .

فكانت خطوة حرق مخازن المفوضية خطوة مدروسة في تعميق الخلاف والهوة بين السياسيين الشيعة بالخصوص من خلال تبادل الاتهامات وغياب الدليل فتتحقق الفوضى التدخل بعدها أميركا من بوابة الأمم المتحدة التي هي أحد اذرع واشنطن في تمرير سياساتها الخبيثة .

لذا من قام بالحريق هو نفسه من عطل مفاوضات التحالفات وهو نفسه من أسس لقانون انتخابي يدعم الصغار لكي يسهل سقوط الكبار ولا تتحقق مطلقا اي قرارات تطالب أميركا بجدولة الانسحاب .

من يرفض تحالف القوى الشيعية يقدم خدمة مجانية لمحور المساومة في إبقاء الاحتلال لسنوات مقبلة .

من يرفض تحالف القوى الشيعية يقدم خدمة مجانية لمحور المساومة في تحجيم واضعاف الحشد الشعبي المقدس .

من يرفض تحالف القوى الشيعية يقدم خدمة مجانية لمحور المساومة في رهن القرار العراقي بيد الاستكبار العالمي لسنوات مقبلة .