سلام المسيح , و رحمة الله و بركاته،،،

هل يسوع المسيح هو مسيحي الهويه أم أنه مسلم الهوى فقط؟

يتفق الإثنان على أن يسوع ولد من امرأة طاهره هي مريم العذراء. إضافة إلى ذلك أيضا حبل به بلا دنس, أي من دون تدخل بشري و هذه معجزة بلا شك.

تختلف التطورات قبل ولادة المسيح و كذلك بعدها. فمريم العذراء بحسب المسيحيه كانت مخطوبه لشخص اسمه يوسف و هو من وقف بجانبها الى الولاده و بعد ذلك أيضا . حيث ترعرع يسوع معه و تعلم منه مهنة النجاره و عمل بها إلى عمر الثلاث و الثلاثين حين بدأ بدوره التبشيري.

أما بالنسبه لعيسى فهو لم يرافقه أحد و مذ كان في المهد تكلم و برأ العذراء مريم من أصابع الاتهام التي وجهها الناس إليها.

سواء عيسى أم يسوع فيتفق وصف الاثنان على أنهما قاما بالمعجزات نفسها من حيث إحياء الموتى و إبراء الأكمه و الأبرص . و هناك إيمان مطلق من الاثنين معا بأن يسوع (عيسى) سوف يأتي مرة ثانيه إلى الارض ليملأها قسطا و راحة , و لكن باختلاف بسيط . فالمسيحيه لا تعترف بأي ديانه بعدها و بالتالي لا تعترف بالمهدي, و تعتبر أن المسيح سيكون وحده. أما بحسب الروايه الاسلاميه فيسوع سيصلي وراء المهدي.

من حيث ممات يسوع فقد تألم و تم صلبه و قام من بين الاموات حيث تقوم ركيزة الديانه المسيحيه , و أما عيسى فقد شبه له و رفعه الله الى السماء .

في عالمنا الذي نعتبره حضاري, و هو للأسف بكثير من الاحيان ليس كذلك , يرفض المسيحيين الاستماع لعيسى المسلم . و كذلك الكثير من المسلمين يرفضون التحدث مع المسيح.

عالم مضحك , يجعل قلب الحياة يئنُ حين يشعر بنا , و تتأوَه عين الخالق من كلماتنا, و تشجى أيدي الولي الصالح من أفعالنا.

سواء كنت مسيحي أم مسلم , لا بل أكثر من ذلك , سواء كنت مؤمن أم ملحد , كيف تتجرأ أيتها الطينة المجبوله و تصنف من أتى من الله بمعجزه . و من ملئ الارجاء سيطه بما فعل من عند الله.

ألا يكفينا شرا ما تقوم به أفواهنا و أيدينا من أعمال؟ ألم نكتفي من رمي أوزار و أثقال عقولنا المتمرسه بالافكار الغريبه و المسيئه في هذه الحياة؟

ألم نكتفي؟ و لذلك وقفنا نصِنف و نجزأ كما يحلو لنا و كما عقلنا يريد , بعدها نرسل أفكارنا لقلب أعيته العتمة من ظلة الكون فيقبل الدرس و يحفظه , لنتحول إلى جماد لا نبض فيه سوى للدم البارد الذي يجري في العروق فيُبقينا على قيد الحياة.

أيها الغبي, أيتها التافهة , ألن يأتي يوما ربما و تتغير المقاييس التي نسير عليها؟ ألم يكن العالم يوما يقول ان الارض مسطحه و اتت نظريه معاكسه و أزالت الاولى؟ فكيف بالاحرى لو أتى يوم و خرج فيه ابن الانسان ليكون عيسى عليه السلام و ليس يسوع المسيحي ؟ او العكس الصحيح ماذا لو خرج يوما ما يسوع وحده من دون المهدي المنتظر؟ فماذا تفعلون عندها بعقولكم المتجمده؟ ماذا تقولون لمن شتمتوه ليلا و نهارا و كفرتموه جلوسا و قعودا؟

أيها الضعفاء تجرؤا على من استغفل ذكاء قلوبكم و افتحوا نوافذكم لنور الشمس و اعبدوا الاله الواحد فلا تسيئوا لأولياء عشقوا الباري فأدركوا كونا , لو عشتم سنَيه كلها لما أدركتموه و لا فهمتوه.