قومية عربية كانت!!!

القومية العربية في غابر الأزمان كانت عنوان العرب، ورسالة العروبة، وأرض الديانات، ومكان المقدسات من مهد السيد المسيح(ع) إلى مهبط الرسالة المحمدية، إلى أولى القبلتين قدس الأقداس، القدس، إلى بيت الله الحرام، الكعبة الشريفة…

كانت القومية العربية، تاريخٌ في الأصالة والإنسانية، وأهلها أهل العلم والمعرفة والأدب والشعر.

المضحك المبكي، بعض الحكام العرب اليوم هم عشاق العروش،  مغتصبي الحقوق، ناهبي الثروات، منتهكي الحرمات، أصبحوا يأخذون ما يريدون من أجل السلطة كي يبقوا رؤساء وملوك، في سبيل المناصب لا يعرفون الحق وأصبح التعامل والتخاذل صفة يتغنون بها، بينما أجدادهم كانوا يبذلون الغالي والنفيس في سبيل القيم والأخلاق والعادات والتقاليد التي تغنت بها القبائل العربية منذ كان الوجود…

فقدوا الحجر والشجر والكتاب والدستور والعادات والمخططات والتنظيمات حتى الكرامة فقدوها، وأخذوا علومنا الطبية والهندسية والكثير الكثير وحولوها إلى ملكية خاصة بهم وجعلونا قبائل وشعوبا نتقاتل بإسم الطائفية التي زرعوها بنا ومذاهب أوجدوها علينا وجعلونا أتباعاً رغم أن الدين عند الله معاملة وإحسان وأحسنكم عند الله أتقاكم ولا يوجد فرق بين الناس حيث قال وخلقناكم شعوباً وقبائل لتتعارفوا وخلقناكم سواسية كأسنان المشط ولكنهم فرقونا كي يحكمونا ويتحكموا بنا ضمن عناوين لن نخرج منها لأن من زرعها يؤججها مع أعدائنا وفي مقدمتهم الغرب بكل ألوانه وصولاً إلى الصهيو-أمريكية الذين اجتمعوا وتحكموا حتى بأعلى المحاكم الدولية والأممية “الأمم المتحدة” وأصبح العدد الأكبر من حكامنا عبيداً وأحجار شطرنج في أيدي هذا الحلف العالمي الذي تآمر ومازال على أمة العرب طمعاً بالأرض والثروات، ولن تقوم لنا قائمة إلا بعودتنا إلى الوحدة والقومية العربية بنية خالصة لله رب العالمين!!!

إلى متى ستبقى أمة الخيرات متناحرة مفتتة مشرذمة حتى مياهنا وثرواتنا الطبيعية في أيدي أعدائنا.

إلى متى سنبقى قتلة النفس المحترمة إلى متى ستبقى عاداتنا وتقاليدنا يحكمها الجهل والادعاء وهدفنا عند أول اختلاف هو أن نقتل النخب منا…

تُرى هل سيأتي الزمان الذي نتعلم به من الإتحاد الأوروبي ونكون إتحاداً عربياً ذا مصالح ومنافع وأهداف واحدة؟!!!

تُرى هل سيرى أبنائُنا وأحفادنا هذا اليوم؟!!!

لائحة التمنيات تطول وتطول والعناوين كثيرة من أنظمة باتت تؤسس للكره والبغضاء والانفصال كي تبقى رائحة الفتن موجودة حتى تشعل الأجساد التي خلقها الله عزوجل من أجل المحبة والتسامح لا من اجل القتل والدمار، من أجل المعاملة الحسنة المبنية على الأخلاق الرفيعة والسيرة الحميدة والاحترام المتبادل والاعتراف بالآخر!!!

حيث كنا خير أمة أنزلت الى الأرض ولكن الجهل أعمى أبصارنا واسودت حياتنا وأصبحنا أوطانا ضمن حدود محدودة وجعلنا النعرات تقطف ارواحنا من عناوين الشر الى طائفية أوجدوها كي تأخذنا الى مزابل التاريخ والى مذاهب أذهبت عقولنا وجعلتنا ألعوبة بيد شياطين العصر والزمان من العرب قبل الغربان…