اعلن عضو اللجنة القضائية بمجلس الشورى الاسلامي “محمد جواد فتحي” ان هناك اكثر من مليون شخص يعيشون في في ايران يفتقدون للوثائق الثبوتية.

وافادت وكالة برس شيعة ان النائب فتحي علق على تصريح محافظ طهران بانه يولد في العاصمة الايرانية شهريا 100 طفل بدون هوية، معتبرا ان ولادة اطفال بدون هوية يعد ناقوس خطر جدي للبلاد.
واضاف: من المؤكد اننا نواجه في مختلف انحاء البلاد وخاصة في المحافظات الحدودية ولادة اطفال بدون هوية.
واوضح ان عدم امتلاك الهوية الشخصية من شأنه ان يكون عاملا رئيسيا يمهد الارضية لارتكاب الجرائم في المستقبل ويزيد من المشاكل الاجتماعية، مضيفا: يجب من خلال القوانين الحالية اتخاذ اجراءات لتحديد مصير الاشخاص الفاقدين للهوية من الناحية القانونية وفي المجالات التي نواجه فيها فراغا او نقصا في القوانين.
وتطرق فتحي الى زواج الرعايا الاجانب من الايرانيات، وقال: ان قضية تابعية الاطفال المولودين من زواج الايرانيات مع الرعايا الاجانب واجهت مشاكل قانونية، لذلك فان دوائر الاحوال المدنية لاتصدر الجنسية لهؤلاء الافراد، مما ادى الى فقدانهم للهوية والاوراق الثبوتية.
وتابع قائلا: نظرا الى المدة الطويلة لاقامة هؤلاء الافراد في ايران ينبغي اعادة النظر في القوانين وانظمة البلاد بشأن اعطاء التابعية، طبعا ليس من المطلوب اعطاء تابعية لهؤلاء الافراد، وانما يجب اصدار بطاقات هوية او اقامة ويعتبرون انفسهم ملزمين بمراعاة قوانين البلاد.
ولفت النائب فتحي الى ان مجلس الشورى لاسلامي وعبر اللجنتين القضائية والاجتماعية يناقش مشروعي قانونين لمنح الجنسية للاطفال المتولدين من ام ايرانية واب اجنبي.
واوضح فتحي انه وفقا للاحصاءات فان يوجد في ايران ما بين مليون الى مليون 300 الف شخص بدون هوية، وقال: ان هؤلاء الافراد لايملكون اية وثائق ثبتوية وهم نتيجة زواج الايرانيات مع الاجانب، والاجنبيات مع الايرانيين، او ناتج عن علاقة غير شرعية، وطبعا فان القانون حدد مصير الاطفال المولودين عن علاقة شرعية ، اذ ان بامكان مؤسسة الرعاية الاجتماعية متابعة مسائلهم، واستنادا الى ذلك لا يوجد فراغ قانوني كبير في هذا المجال، وان المشكلة الرئيسية تتعلق بالاطفال المولودين عن الزواج بين الرعايا الاجانب والايرانيين.
واوضح فتحي ان الظروف الاقليمية لا تسمح بمنع تواجد الرعايا الاجانب في ايران، وقال: ان افغانستان والعراق يواجهان منذ سنوات مشاكل امنية وتعرضا للحرب، وقد تسبب ذلك في هجرة لا ارادية الى البلدان المجاورة، بما في ذلك ايران، وعلى هذا الاساس فاننا نواجه ازمة انسانية فيما يتعلق بالرعاية الافغان والعراقيين، ونحن لا يمكننا التعامل معهم بنظرة مادية وخشنة.
واكد عضو اللجنة البرلمانية القضائية والقانونية بمجلس الشورى الاسلامي، ان نظرة ايران الى الرعايا الاجانب هي نظرة انسانية، مضيفا: يجب تنظيم وادارة تواجد الرعايا الاجانب في البلاد، بحيث يمك عودتهم الى بلدانهم بعد حل المشاكل الامنية، وحتى لا نواجه مشكلة ولادة اطفال بدون هوية./انتهى/