ديمقراطيتُنا
فاتنةٌ أهداها وغدٌ كذابْ .

غدار ٌ.. جزارٌ.. نصابٌ .
في جعبته حقدٌ دمويٌ لهّابْ.

غانيةٌ نذر الغاوون لها الألبابْ.
سرحت في رحلتها العابثة.

تتهادى وتقدم أحلى الرقصاتْ.
تحمل في سلتها أشهى الأعنابْ.

لكن حبلى بالتيزابْ.
في حضرتها.

ركع الغاوون الأحبابْ.
وعلى بركتها الآسنة.

خطوا أعلى الألقابْ.
شربوا الأنخابْ.

صرخوا.
والنشوة في دمهم .

(اليوم خمرٌ)
وغدا نحن الأقطابْ.

ديمقراطيتنا.
صارت نارا تلتهم الساحات.

وسباقا محموما.
من أجل الثرواتْ .

من عاشرها .
أتقن لعبة قلب الكلماتْ.

وتمادى في هتك الحرماتْ.
ديمقراطيتنا أم النكسات .

جلبت للناس الحسرات.
فتحت أبوابا شوهاء.

إحداها للقتل .
وأخرى للكذب.

وثالثة للنهب.
شرعها الأحباب الأعداء.

دون حياء.
تأتي الأعوام وتمضي.

من عمر الشعب .
كهباء منثور.

والدولاب يدور يدور.
ومقابرنا تمتد وتمتد.

فوق أديم الأرض الحبلى بالآهاتْ.
ديمقراطيتنا أم الصفقاتْ.

ركبت صهوتها نكراتْ .
نشرت في كل مكان رايات.ْ

رقصت فوق قبور الشهداء.
لاهم يؤرقها .

سوى نيل الغاياتْ.
وليحدث من بعدي الطوفان .

كل صباح ومساء.
تعلو أصوات.

أنا الأفضل والأكمل.
وأنا أملك مفتاح الحل.

وأنا عز الأوطانْ .
وسأنهي كل الأحزانْ.

وغريمي رأس الفتنة.
لابد له أن يرحلْ.

كي تبزغ شمس الحرية !
وينطلق الفجر الأجملْ. !

نحو مروج الشطآنْ.!
ديمقراطيتنا

صارت جدلا بيزنطيا.
بين الطرشانْ .

وسفينتنا.
يغزوها الطوفانْ .

وعلى رئة الفجر النازف .
يتجمع قيحُ الغيلانْ .

تلقطه الشاشاتْ.
حربٌ طاحنة .

صورٌ زاهيةٌ.
وجدارياتْ.

زيفٌ..فوضى .
هرطقةٌ .. ثاراتْ.

وفوق جبينك ياوطني.
الحلم الأخضر قد ماتْ.

ديمقراطيتنا .
جاءت بفجائع لاتحصى.

تشهدها أعيننا مراتْ .
على العتباتْ.

وفي الشرفاتْ.
وبطون الحاراتْ.

أوجدها ثور البيت الأسودْ.
وتبارى في ملعبها.

ألف مسيلمة كذابْ.
ديمقراطيتنا.

فاتنةٌ حبلى بالوهمْ.
نشرت موتا.. وشقاء.. وسرابْ.

زفرت قيحا.. وصديدا.. وخرابْ.